يعتكف القُضاة العدليون، اليوم، عن عملهم القضائي (باستثناء النظر في قضايا الموقوفين)، احتجاجاً على البنود المتعلّقة بالقضاء والواردة في سلسلة الرتب والرواتب التي أقرّها المجلس النيابي.


ليست المرة الأولى التي يعتكف فيه القضاة عن عملهم، إذ سبق أن أضربوا في مكاتبهم في آذار الماضي، للغاية نفسها: رفض البنود التي «تمسّ» امتيازاتهم.
وأصدر مجلس القضاء الأعلى، أمس، بياناً أعلن فيه دعوة القضاة العدليين الى الاعتكاف عن العمل القضائي (باستثناء النظر في قضايا الموقوفين) اعتباراً من صباح غد (اليوم)، احتجاجاً على عدم الأخذ بما أبداه مجلس القضاء بشأن البنود والاقتراحات التي قدّمها.
ثلاث نقاط أساسية وردت في المشروع أثارت استياء القضاة الذين وجدوا فيها «مسّاً» بامتيازاتهم؛ الأولى تتعلّق بما ورد في المادة 33 من المشروع، والتي تناولت مسألة صندوق تعاضد القضاة وشملته مع باقي صناديق التقديمات الاجتماعية للموظفين، إذ ورد في المادة أنه «يجاز للحكومة خلال مهلة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون وضع نظام موحّد للتقديمات الاجتماعية (...) يشمل جميع العاملين في القطاع العام ويطبّق في تعاونية موظفي الدولة (...) وصناديق تعاضد القضاة العدليين». مجلس القضاء الأعلى اقترح حذف ذكر صندوق تعاضد القضاة من نصّ المادة مع إدخال عبارة «ما عدا القضاة» عليها، على اعتبار أن صندوق التعاضد الخاص بالقضاة يُشكّل الضمانة المعنوية التي تُبقي القاضي خارج عداد الموظفين.
أمّا النقطة الثانية فتتعلق بخفض أمد العطلة القضائية، إذ نصّت المادة 24 من المشروع على تحديد العطلة القضائية لكل قاض بشهر سنوياً، إلا أن مجلس القضاء كان قد رأى أنه «يقتضي عدم المساس بمدة العطلة القضائية التي لا تتجاوز راهناً الشهرين بعد أن كانت شهرين ونصف شهر».
أخيراً، النقطة الثالثة تتعلّق بالمطالبة برفع أساس راتب القاضي الأصيل كي يبقى أعلى من سائر الموظفين، كون الزيادات التي ستطرأ على رواتب العاملين في القطاع العام تُلغي التميّز الذي كرّسته الزيادة التي طرأت على رواتب القضاة عام 2011. وعليه، طالب المجلس بـ«تدخّل فوري من رئيس الجمهورية، ومن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، لإجراء المعالجة التشريعية اللازمة».