من الماركي دو ساد (1740 ـــ 1814) تعرفنا بالتحديد إلى السادية، وإلى الخلل في الكتابة التي تعتبر من النوع الأسود في الأدب. هذه المقابلة المتخيلة بين الاديبة نويل شاتليه والماركي (أسئلة مبتكرة وأجوبة مستلّة من كتابات دو ساد) تسمح بتخطي الفهم السطحي والمفاهيم المغلوطة والمتسرعة التي أثارها دو ساد نفسه في استفزازاته، والفصل بين تعقيدات شخصه والانتهاكات التي يرتكبها أبطال مؤلفاته.


في هذه المقابلة الافتراضية، نكتشف كيف يحجز دو ساد لنفسه بطاقة في المغامرة الفكرية لعصر الأنوار، والدور النظري الذي سيلعبه أثناء الثورة الفرنسية وفي أولى الخطوات نحو الجمهورية. مع تشاؤم الرجل الذي حرم من الحرية فترة طويلة من حياته، سيدور النقاش حول السجالات الكبيرة للعصر: التزمت، الدين، موقع الانسان في الطبيعة، القوة الخارقة للطبيعة مقابل التمدن، نسبية القوانين، الحرية الجنسية، معارضة قانون الإعدام، مبدأ العلمانية. الحوار مع دو ساد اليوم، بعد قرنين من وفاته، طريقة جديدة ومبتكرة لاكتشاف الأديب وأعماله.

* ن.ش: إنها لفكرة عبقرية من قِبَلِكم بأن يتجسد الصراع بين الرذيلة والفضيلة في شخصيات مؤلَفَيكم «جوستين» ومن ثم «جولييت». هل جعلتَ من الأختين استعارتين لتوضيح تصورك لنظام الأخلاق؟
* م. دو ساد: جولييت المفعمة بالحيوية، النزقة، الجذابة، الشريرة، هي الأكبر بين الأختين (خمسة عشر عاماً). جوستين التي تصغرها بسنة واحدة، أكثر سذاجة، كانت قد تلقت من الطبيعة طباعاً أكثر قتامة ورومانسية. في هذه الفترة الحساسة من الحياة، فقدت المراهقتان أمان الرعاية الأبوية بوفاة الوالدين في ظروف اقتصادية صعبة. كأنّ أبواب الدير قد فتحت لهما، وتركت الحياة لهما الحرية بأن تكونا ما تريدان.
* ن.ش: هل هما حرّتان فعلاً؟ ستكون أنت، سيد دو ساد، خالقهما في الروايتين ومن سيمسك بخيوط مصير الفتاتين. لإحداهما ستكون الفضيلة مع التعاسة، وللأخرى الرذيلة مع الرخاء، بالقسوة ذاتها التي نعهدها في كتاباتك.
* م. دو ساد: كاتب الأدب قاس بالضرورة لينزع دون رحمة الحلي الزائفة التي يغطي البسطاء بها الفضيلة، وليُظهر أيضاً، لهؤلاء المغفلين الذين تم خداعهم، الرذيلة في وسط الجاذبية واللذات التي تحيط بها. سأقوم بشجاعة منقطعة النظير، برسم الجريمة كما هي، أي دائماً مظفرة ومبجلة، سعيدة وثرية، والفضيلة أيضاً كما هي: موحشة، تعيسة ومدّعية.
* ن.ش: يخيل إلينا عند قراءتك أن ممارسة الرذيلة ليست بالأمر الميسر، وأن هذا الأمر يتطلب اشتغالاً على الذات، وبذل جهد من أجل انعدام الحس. هل الشفقة مثلاً كلمة ملعونة في قاموسك؟
* م. دو ساد: أصل كل الأخطاء في النظام الأخلاقي متأتية من القبول الساذج بما أسمته المسيحية «الإخاء» بين البشر حين كانت كسيرة الجناح ويائسة. ألسنا جميعاً أعداء لبعضنا البعض بصورة مستمرة ومتبادلة؟ إنه لمن المؤكد أنه في الألم الذي نسببه للآخرين تولد لذتنا الأكثر رقة.
* ن.ش: أظن أن تصورك هذا ينبع من تعريف نسبي للرذيلة والفضيلة. هل الأمر كذلك؟
* م.دو ساد: تماماً. إن كلمات مثل «الرذيلة» و«الفضيلة» لا تعطينا سوى أفكار محلية خالصة. الأمر برمته متعلق بالتقاليد والمناخ الثقافي والاجتماعي الذي نعيش فيه. ما هو جناية هنا عادة ما يكون فضيلة في قارة أو بلد آخر، وما يكون قبيحاً هناك عادة ما يكون مستحسناً هنا. هل تظنين أن ساكن بكين سيكون مسروراً في بلاده بفضيلة فرنسية؟ وبالعكس، الرذيلة الصينية ستثير الندم في نفس الألماني؟
* ن.ش: هذه النسبية مخيفة وقد تؤدي الى تبرير القتل...
* م.دو ساد: في كل الأوقات، وجد الإنسان لذة قصوى في إراقة دم نظرائه، ومن أجل تعزية النفس، تارة غطى هذا الشبق باسم العدالة وطوراً باسم الدين. لكن العمق أو الهدف، كان من دون شك ما يلاقيه من سعادة غامرة في إراقة الدم.
* ن.ش: أوافقك الرأي أن البشر قد أظهروا نبوغاً فائقاً في القتل وأخشى أن لا يتوقف ذلك مطلقاً... ولكن مواءمة ذلك مع اللذة!
* م.دو ساد: اللذة! سلطانها يسود فجأة على الجسد والروح. إنها توقظ الحواس بأسرها، تسكرها، تفلتها من عقالها. إن صدمة اللذة على مجموع الجهاز العصبي أقوى من أي قوة شهوانية أخرى. المؤامرة تدغدغ، التنفيذ يكهرب، الذكرى تلهب، كأننا نريد إعادة الأمر دون توقف، وفي كل الأوقات.
* ن.ش: من الذي يتكلم هنا، أنت أو إحدى شخصياتك؟ يلتبس علينا الأمر دائماً حين يتعلق الأمر بك، أو بأشباحك، التباس سيقودك الى السجن كما سنرى بعد قليل...
* م.دو ساد: أنا فاسق فقط، لست بقاتل أو مجرم.
* ن.ش: لنعد الى موضوعنا. أظنك تقول إنّه يجب الاشتغال على الرذيلة والاتفاق عليها أكثر من الفضيلة. وهذا الجهد هو ما تطلبه من المشرعِين والقانونيين في كتابك (الفلسفة في المخدع)؟
* م.دو ساد: الإنسان شرير حتى في قلب الفضيلة ذاتها، لأن هذه الفضيلة بالنسبة إليه حركة للفخر والاعتداد والسمعة الحسنة أو أنه يفعلها ينعكس عليه قبس (زائف) من السعادة أكبر من ذلك الذي يستحصل عليه لو سلك الطريق الآخر. لا يبحث الإنسان إلا عن سعادته لذا سيكون سخيفاً بعض الشيء الحديث عن فضيلة من دون مصلحة، يكون دافعها فعل الخير لذات الخير. هذه الفضيلة وَهْم.. ثم إن الإنسان هو أكثر سعادة في الرذيلة. أستنتج أن الأولوية تنتمي للحركة الأكثر قوة. حيث تكون السعادة، لا يبقى مجال للشك بأن هذه الحركة منبثقة من الطبيعة ذاتها، وأن الحركة النقيضة هي الفساد بعينه. هكذا سنبرهن أن الفضيلة لم تكن يوماً الشعور الاعتيادي للإنسان، وأنها لم تظهر سوى بالتضحية القسرية، وأن الحاجة للعيش في المجتمع تجبره على اعتبارات معينة تزخرفها الشعائر برداء الفضيلة لكي توازن الحرمان.
* ن.ش: ماذا تريد من النساء سيد دو ساد، هل ترى في الجنس رمزاً لتحرير المرأة؟
* م.دو ساد: للمرأة الحق بأن تتمتع بجسدها مثل الرجل، بكل ما أعطتها الطبيعة من موجبات. ليس من أخلاق في هذا المضمار سوى قوانين الطبيعة. ادعو النساء كافة أن يرمين خلف ظهورهن كل الأحكام المسبقة البالية التي تحد من جاذبيتهن وتحد من الاندفاع الإلهي لقلوبهن. أنتن مساويات لنا في الحرية، ولتكن معركة فينوس مفتوحة على مداها. غداً ستتحدث المرأة عن لذتها في الحب كما تتحدث عن رقصة أو نزهة.
* ن.ش: ماركي دو ساد، هل تؤمن بالله؟
* م. دو ساد: آه، أظنه موجوداً. يدٌ ما أوجدت كل هذه الأشياء التي أراها، لكني أظن أنها خلقتها من أجل الشر، وأنها بالشر ذاته تحافظ على نظام الكون وتسيّر شؤونه باطراد. لا يكون الكائن في الكون إلا معمداً بالإثم.
* ن.ش: هذه النزعة الإلحادية المقاتلة لديك، هل تجعل منك أحد ماديي زمانك، مثل الكثير من مجايليك الموسوعيين؟
* م.دو ساد: بلى. أظن أن كل الآثار المعنوية تنبثق من أسباب مادية تتعلق بها بشكل أو بآخر. خذي مثلاً الضرب بالمطرقة على الطبل: فلنوقف السبب المادي، أي الاصصدام بين المطرقة والجلد، يختفي الأثر المعنوي وهو الصوت.
* ن.ش: «مجهود إضافي بعد». هذا المجهود الذي طلبته من الفرنسيين أثناء الثورة، لم يكن سوى الإطاحة بالدين، بعد الملك، أليس كذلك؟
* م.دو ساد: نعم، قلت لهم إن أوروبا تنتظر منكم أن تتخلصوا من العصا والمبخرة. لم أر في الممارسات الدينية الا اسراراً لا شغل لها سوى معارضة العقل، ودوغما تحقّر الطبيعة، وطقوساً باذخة لا تقود إلا الى الاشمئزاز والضلال. طلبت من الجمهوريين أن يستبدلوا هذه الترهات التي ترهق أعضاء أولادنا، بتربية اجتماعية سليمة. بدل تعليمهم صلوات عقيمة قد ينسونها حين يبلغون سن الرشد، أفضّل تعريفهم بواجباتهم في المجتمع، وبما يمكن أن يصنع لهم سعادتهم الشخصية خارج الإطار الديني.
* ن.ش: هل فكرت يوماً بالموت؟
* م.دو ساد: أترقب الموت بنفس مطمئنة. الموت يعني أن نكف عن التفكير، عن الإحساس، عن اللذة، عن العذاب.
* ن.ش: ماذا عن الروح بعد الموت؟
* م.دو ساد: الكائنات الحية أشبه بساعة حائط إذا حدث وانكسرت، فإنها لن تحقق بعدها الهدف الذي خصصت لأجله. القول بأن الروح تحس، تتلذذ، تتعذب، تفكر بعد موت الجسد هو أشبه بالقول إن ساعة مشظاة الى آلاف القطع المتناثرة، قادرة على متابعة مهمتها في قياس الوقت.
* ن.ش: لكن الإنسان يقدر أن يدعي أنه يشبه أي شيء غير ساعة الحائط سيد دو ساد.
* م.دو ساد: الطبيعة التي ألهمت البشر قاطبة الحب الأقوى لوجودهم، حتمت بأن يصير الخلود رغبة ضرورية. هذه الرغبة تلبس مع الوقت قناع اليقين، أو تتحول الى عقيدة.
* ن.ش: قد نعتقد بخلود الروح بدافع الخوف. أنت إذن لا تندرج ضمن «الخائفين»؟
* م.دو ساد: الفلسفة تعزيني حين تعدني بعدم أزلي أفضّله على الشك في العقوبات والمكافآت التي تقترحها الديانات. من الناحية الأخرى، حين يهلك حيوان كبير، تتكون حيوانات أخرى لا تكون حياتها الا نتيجة مباشرة ومحققة للسبات الأبدي للدابة الكبيرة. هل يمكنك أن تجزمي أياً من الدواب الكبيرة أو الصغيرة أهمّ للطبيعة من ناحية الوجود؟ لا شيء يموت، لا شيء يفنى تماماً. الأشياء برمتها فعل وردّة فعل. إنّها كموج البحر الذي يعلو وينخفض دونما تبدل في وزن المياه. إنها حركة دائمة موجودة منذ الأزل وستستمر، لنصبح أبطالها الرئيسيين دون أن نرتاب حتى، بسبب فضائلنا وشرورنا. نوع من التغير اللانهائي. لا تعطي عندها الأم للوليد من الحياة أكثر مما يسلبه القاتل بالموت: الأولى تعطي مادة منظمة بطريقة معينة، والثاني يعطي فرصة لولادة مادة مختلفة.
* ن.ش: سمعت أنك تعارض عقوبة الإعدام، ما حقيقة الأمر؟
* م.دو ساد: دون تردد. من بين القوانين كلها، لا أجد أكثر بشاعة من ذلك الذي يحكم على إنسان بالموت. حين كنت محكوماً بالسجن، أثارت المقصلة في نفسي رعباً يعادل كل ما يمثله «الباستيل» وغيره من السجون. السبب الذي يجب أن تلغى من أجله عقوبة الإعدام هو أنها ببساطة لم تحد من الجريمة قيد أنملة. قبل الإعدام نكون بميت، وبعده ها نحن أمام اثنين. هذا الحساب لا يروق إلا للجلادين أو للمعتوهين. ثم أنه أليس من البربرية معاقبة إنسان على جرم لا يمكن تجنبه؟ لنفترض أن بيضة موضوعة على طاولة بلياردو، وهناك طابتان تم قذفهما بواسطة أعمى: الأولى ضلت طريقها والثانية أصابت البيضة. هل هو خطأ اللاعب الأعمى؟ الأعمى هو الطبيعة، الإنسان هو الطابة، والبيضة المكسورة هي الجريمة المرتكبة. ثم إن القتلة هم في الطبيعة مثل الحرب والطاعون والمجاعة، وكل الأوبئة التي تخيفنا. سيكون من السخف أن نقول بأن الطاعون يزعج الطبيعة أو يرتكب الجرائم. إنه الأمر ذاته بالمطلق. لا يمكننا حرق أو إعدام الوباء، لكن يمكننا فعل ذلك مع الإنسان.
* ن.ش: أنت إشكالي كبير سيد دو ساد، ألف طريقة وطريقة لتبرير الجريمة...
* م.دو ساد: لا أقصد تبرير الجريمة. لكني أقول إن القانون يكون مخطئاً حين لا يقصد إلا القصاص، ويكون باغياً حين يأخذ برأس المجرم دون تهذيبه، وبترويع الإنسان دون جعله أفضل، وبارتكاب جريمة مقابلة في حالة الإعدام دون جني أي ثمار.
* ن.ش: أنت معجب بجان جاك روسو، أين تتفق معه، وأين تختلفان؟
* م.دو ساد: اوه، روسو، روح من نار. لقد أعطته الطبيعة في الإحساس ما أعطته لفولتير في العقل. لكني لا اتفق معه على أن الناس يولدون متساوين في الحقوق والقوة. أظن أنّ روسو ابتدع هذا البارادوكس ليدني منه من هم أرفع منه شأناً. أظنه يقول إن الذبابة مساوية للفيل، أو أن دودة الأرض مساوية في القوة لهرقل!
* ن.ش: هل يمكن للثقافة أو التربية المساعدة في احترام النظام الاجتماعي؟ يظهر أنك تنسجم قليلاً مع المدرسة الجمهورية.
* م.دو ساد: في رحم الأم تتكون الأعضاء التي تفرض علينا حساسية تجاه هذه أو تلك الفانتازيا. الأشياء الأولى التي نتمثلها، الخطابات الأولى التي نسمعها؛ تتكون الأذواق عندها ولا يمكن لقوة في الكون أن تبيدها. يمكن للتربية أن تدلي بدلوها، لكنها لا تبدل شيئاً. الآثم يظل مغمساً بالإثم مهما كان نوع التربية، ومن لا تنقصه الفضيلة سيظل فاضلاً ولو لم يكن له مؤدِب. يتصرف الاثنان بفعل الانطباعات التي نتلقاها من الطبيعة، لذلك لا ينفع العقاب مع الأول ولا الثواب مع الثاني. لو كان لهذه الطبيعة أن تعيرنا عقلها أو سمعها لبرهة، لقلنا لها إن هذه الجرائم التي تطلبها هي بذاتها وتلهمنا إياها تعاقب بالقانون الذي يدعي أنه منسجم مع الطبيعة. ستجيبنا أن هذه هي البلاهة بحد ذاتها: كل واشرب وارتكب بلا خوف كل هذه الموبقات. تعلّم أن لا شيء فيك ينتمي اليك، وأن افعالك الشائنة مثل فضائل الآخرين ليست سوى وسيلة لخدمة الطبيعة.
* ن.ش: ماركي دو ساد، لقد تم سجنك 27 عاماً واتهمت بما لا يحصى من الموبقات، من التدليس، الى الممارسات الجنسية المشينة، والزنا والبغاء، ماذا تقول عن تجربة السجن؟
* م.دو ساد: السجن هو السم الأكثر فتكاً بالروح. بعد خروجي منه، كنت أفضّل الذهاب للعيش في الغابة، لاستحالة الاختلاط بالبشر. في زنزانتي في فينسين، لم أكن محروماً فقط من الدفء في الشتاء، بل أكلتني القوارض التي كان تمنعني من النوم مساء. حين طالبت السجانين بإدخال قطة الى الغرفة قالوا لي إن الحيوانات محظورة. لا أدري كيف تمنع القطط من الدخول ويباح ذلك للجرذان. في الباستيل، سجنوا بقربي رجلاً ينام طيلة النهار، ويعوي ويكسر اثناء الليل. يعطي السجن القوة للأفكار، ويتأتى الضيق من هذه القوة التي تصبح بشكل مطلق أكثر فورية ويقيناً. في السجن كتبت مؤلَفي «مائة وعشرون يوما في سدوم». كتبته بطريقة مايكروسكوبية على أوراق بطول 11 سنتيمتراً، على لفافة بطول 12 متراً خبأتها في شقوق الجدران وسربتها للسيدة ساد اثناء احدى زياراتها القليلة لزنزانتي. أتخيل أولئك الذين حاكموني يجلسون حول الطاولة ويتساءلون حول هذا الرجل الريفي الذي تجرأ على التشبه بهم، والمغامرة باختراع طبيعة خاصة به، كما لو أن الطبيعة قابلة للخرق والتأويل بخلاف قوانينهم وأحكامهم. بعد خروجي من السجن، كتبت مسرحيات تم تقديمها على خشبة المسرح وكان ابطالها من المجانين والعصابيين. الحكومة بنفسها هنأتني على طريقتي في العلاج. لقد دفعت حريتي ثمناً للمبدأ الأول في فلسفتي، ألا وهو صدم الرأي العام.
* ن.ش: في نهاية هذه المقابلة، كلمة تقال حول عبقريتكم، حين يقطف المغفل الوردة ويغلفها، فإن المبدعين، مثل الماركي دو ساد، يشمون هذه الوردة ويرسمونها بشغف.

* «مقابلة مع الماركي دو ساد»، نويل شاتليه، منشورات بلون، باريس، ٢٠١١.