بول بيتي كان أول أميركي ينال «مان بوكر» العام الماضي عن روايته «الخيانة»، منذ أن أضحت الجائزة الأدبية متاحة أمام الروائيين الأميركيين عام 2014. لا يزال دخول أميركا إلى المنافسة الحديث الأول في كواليس الجائزة البريطانية العريقة، وقد استهلّت به رئيسة لجنة التحكيم الكاتبة البريطانية لولا يونغ كلمتها مشدّدة على أهمية هذه الخطوة التي كانت أمراً منطقياً و«لا أعتقد أنه على الكتاب والقراء والناشرين أن يشعروا بالتوتر».


تعليق يونغ بدا كأنه تمهيد للإعلان عن ترشّح أربعة روائيين أميركيين إلى اللائحة الطويلة التي خرجت قبل أيام، على أن يعلن اسم الفائز في تشرين الأوّل (أكتوبر) المقبل. الأميركي الأشهر على اللائحة وفي بلده، بول أوستر يحمّل روايته «4321» المرشّحة بأصوات وخلفيات تاريخية أخرى، فيما يشارك القاصّ جورج شوندرز بباكورته الروائية «لينكولن في الباردو»، بالإضافة إلى جيل جديد من الأميركيين هما إيميلي فريدلند (تاريخ الذئاب) وكولسون وايتهِد (سكة حديدية تحت الأرض). مع غياب كندا هذه السنة، انضمّ إلى اللائحة كل من البريطانيين جون ماكريغور (Reservoir 13)، وفيونا موزلي (إلمت)، وزادي سميث (Swing Time)، والاسكتلندية آلي سميث (خريف). ومن بين حوالى 150 رواية باللغة الإنكليزية، جاءت الحصيلة ما قبل النهائية 13 رواية لا تحمل تنوعاً في الأساليب السردية والأصوات فحسب، بل أيضاً لناحية الأبطال والثقافات. من إيرلندا ترشّح مايك مكورماك عن روايته التجريبية «عظام شمسية» التي يجرى فيها السرد في جملة واحدة، فيما يتتبع سبستيان باري رحلة لجوء بطله الإيرلندي إلى أميركا في «أيام بلا نهاية». في قصته الرومانسية الفانتازية «Exit West»، لا يتجاهل الباكستاني البريطاني محسن حميد أزمة اللجوء العالمية، فيما تضع مواطنته كاميلا شمسي أنتيغونا في إحدى صالات مطار هيثرو عبر روايتها «Home Fire» التي تعدّ نسخة معاصرة من رائعة سوفوكل. أما المفاجأة الكبرى، فهي ظهور اسم الهندية أرونداتي روي مجدداً عن روايتها الثانية «وزارة السعادة القصوى» بعد نيلها «بوكر» عام 1997