تصوّت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوم على مشروعَي قانونين متعلّقين بتشديد العقوبات المفروضة على حزب الله. مشروع القانون الأول المقترَح من قبل رئيس اللجنة إد رويس (جمهوري ـ كاليفورنيا) وإيليوب إنجل (ديموقراطي ــ نيويورك) ينصّ على تعديل قانون العقوبات الصادر عام 2015 المعروف باسم «قانون منع التمويل الدولي لحزب الله»، ليشمل إجراءات أوسع وأشخاصاً ومؤسسات على ارتباط بحزب الله وبلديات ودول خارجية «داعمة له».


ومن بين المقترحات المذكورة في مسوَّدة القانون قيد التصويت فرض «عقوبات إلزامية» على «نشاطات حزب الله المرتبطة بجمع الأموال والتجنيد» وعقوبات على «مؤسسات مالية منخرطة في تحويلات مالية» وعلى «الدول الداعمة لحزب الله» وعلى «أي شخص يحدّده الرئيس (الأميركي) كمتورّط في رعاية ومساعدة وتقديم دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي مهم إلى حزب الله وإلى أيٍّ من المؤسسات التابعة له»، إضافة إلى الأشخاص «المتورّطين في عمليات التجنيد وجمع الأموال». وتسمّي مسوَّدة القانون مؤسسات «بيت المال» و«جهاد البناء» و«هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، و«قسم العلاقات الخارجية في حزب الله»، و«المنظمة الأمنية الخارجية التابعة لحزب الله»، بالإضافة إلى قناة «المنار» وإذاعة «النور» و«المجموعة اللبنانية للإعلام».
وتشمل العقوبات تجميد الأصول، وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة.


القانون يفرض عقوبات على بلديات خارج لبنان عبّرت علناً عن مساعدتها حزب الله


ويرى الكونغرس أنّ «على الرئيس تطبيق تلك العقوبات بحقّ المؤسسات المالية الخارجية المتورّطة بالأعمال المحظورة المذكورة وبحق أي نائب في المجلس النيابي وأي عضو في حكومة لبنان من عناصر حزب الله، وأي من التابعين له».
ويتضمن مشروع القانون فرض عقوبات على «أي وكالة تابعة لدولة خارجية تقدّم دعماً مادياً أو مالياً كبيراً أو أسلحة أو موادّ مرتبطة بها لحزب الله أو أي كيان يملكه حزب الله أو يسيطر عليه»، وعلى «بلديات أو مناطق حكم ذاتي خارج لبنان عبّرت علناً عن موافقتها أو عن سماحها بعلمها، أو عن تجاهلها، استخدام حزب الله أراضيها للقيام بأعمال إرهابية من بينها جمع الأموال والتجنيد والتدريب». كذلك يشمل مشروع القانون عقوبات تطاول «نشاطات حزب الله الإجرامية العابرة للحدود». ويتضمن المشروع تقارير عن «مكافحة شبكات تهريب التبغ غير الشرعية التي يستخدمها حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى».
أما مشروع القانون الثاني الذي يفترض أن يصوَّت عليه اليوم أيضاً، فهو بعنوان «معاقبة استخدام حزب الله غير الشرعي للمدنيين كدروع بشرية». ويعود المشروع إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 حيث يتّهم معدّوه حزب الله بـ«استخدام المدنيين للتحامي بهم من الهجمات الإسرائيلية المضادة وتخزين الأسلحة في منازل مدنيين وإطلاق الصواريخ من مناطق أهلية سكنية». المشروع يطالب بـ«معاقبة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات الشنيعة لحقوق الإنسان المتعلّقة باستخدام حزب الله المدنيين كدروع بشرية ولغايات أخرى». وفي البنود التي تفنّد مَن المقصود بتلك العقوبات يسمّي مشروع القانون لائحة تتضمن «أي شخص يحدده الرئيس وفقاً لأدلّة موثوقة، من حزب الله أو يتصرّف بالنيابة عنه يثبت تورّطه أو تآمره أو إعطاؤه الأمر أو إدارة عملية استخدام المدنيين كدروع بشرية كما أية وكالة أو أداة تابعة لدولة خارجية زوّدت أو حاولت تزويد الأشخاص المذكورين أعلاه بأي دعم أو أدوات». ويسمّي النص: الأمين العام لحزب الله، أعضاء المكتب السياسي، وأياً من كبار أعضاء حزب الله ممن يسمّيهم الرئيس.
اللافت في مشروع القانون، إشارة معدّيه إلى أن حزب الله «أعاد بناء ترسانته المسلّحة لتتضمن أكثر من 150 ألف صاروخ وأسلحة أخرى مدّته بها حكومتا سوريا وإيران، وهي مخزّنة في القرى الشيعية جنوب لبنان، غالباً في البنى التحتية السكنية للمدنيين»، وبأنه «مطالب شرعياً بنزع سلاحه وفق القرار 1701 ووفق اتفاق الطائف».
يذكر أن تقريراً نشر على موقع «جويش جورنال» أشار إلى أن «لجنة العلاقات العامّة الأميركية الإسرائيلية» (إيباك) AIPAC وضعت في سلّم أولوياتها التشريعية لعام 2017 إصدار قوانين عقوبات على حزب الله.