أعلن التلفزيون العراقي، أمس، وفاة الرئيس العراقي السابق، والأمين العام لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» جلال طالباني عن عمرٍ يناهز 83 عاماً، بعد صراعٍ طويلٍ مع المرض.

وأمر رئيس «إقليم كردستان» مسعود البرزاني، الحداد الرسمي لمدة أسبوع في «الإقليم» و«تنكيس العلم الكردي»، في كلمة له بثتها قناة «كردستان 24» وصف فيها رحيل طالباني بـ«خسارة كبيرة لشعب كردستان نظراً إلى تاريخه الطويل في النضال».

وقال تلفزيون «رووداو» الكردي إن «طالباني توفي في أحد مستشفيات العاصمة الألمانية، برلين، بعد تدهور حالته الصحية».
ونعى الرئيس العراقي فؤاد معصوم سلفه طالباني، واصفاً إيّاه بـ«الشخصية السياسية الكردية العراقية اللامعة». معصوم، الذي خلف طالباني في موقعه رئيساً للجمهورية العراقية منذ عام 2014، اعتبر في برقية التعزية أن «الشعب العراقي خسر مناضلاً صلباً جمع بين الفكر القومي الإنساني والوطنية الصادقة والثقافة الرفيعة، فضلاً عن الإيمان الراسخ بالفكر الديموقراطي التقدمي، والإحساس العالي بالمسؤولية ومقارعة الظلم والاضطهاد».
بدوره، رأى رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان أن العراق «في هذا الظرف الحسّاس أحوج ما يكون إلى اعتداله (الراحل) وعقلانيته وحكمته، وحرصه على وحدة العراق وتعزيز الأخوّة العربية الكردية ضمن عراق واحد»، مضيفاً: «إننا نتذكر دوماً وصفه للشعب العراقي بباقة الورد المتنوعة».
بدوره، استحضر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، في برقيته «مناقب الراحل الكبير، الذي جعل مسعاه لخدمة العراق وشعبه، ومناصراً لقضاياه المصيرية»، واصفاً طالباني بـ«المناضل السياسي والمفكر الذي سخّر جُلَّ حياته في خدمة قضية الشعب العراقي عموماً، والكردي خصوصاً». وأضاف أن «رحيله اليوم يعد خسارة، ليس للإخوة الكرد فقط، بل لعموم الشعب العراقي، خاصّةً في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة عموماً وشمال العراق خصوصاً».
أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد كان أوّل من قدّم التعازي بوفاة طالباني، في خلال اتصال هاتفي مع أسرته، إذ نقلت وكالة «الأناضول»، أن «أردوغان أجرى اتصالاً مع عقيلة جلال طالباني هيرو، ونجله (نائب رئيس إقليم كردستان) قوباد، معزّياً إياهم في وفاة عميد أسرتهم».
وعزّى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في برقية مواساة برحيل الطالباني، واصفاً إيّاه بـ«الشخصية المؤثرة والمتميزة». وتابع أن طالباني «يحب ما فيه خير العراق وأفنى حياته في سبيل الحرية، ومكانة واستقلال شعبه وبلده، وكذلك صيانة وحدة التراب العراقي».
كذلك، نعت «جامعة الدول العربية» الرئيس العراقي السابق، إذ وجّه الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، رسالة تعزية إلى الرئيس العراقي، ثمّن فيها الدور المشهود الذي قام به طالباني في «توحيد الصف الوطني العراقي، خاصّةً إبّان توليه رئاسة العراق، وحرصه على الحفاظ على اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته»، مضيفاً في بيانه أن طالباني دعم جهود الجامعة العربية في تحقيق الوفاق الوطني العراقي.
(الأخبار)