هل هناك هجمة تطبيعية على المنطقة من بوابات مختلفة وتحت شعارات مائعة تخفي القضية الأساس؟ سؤال يطرحه كثيرون بعد قضية زياد دويري التي ما زالت ارتدادتها مستمرة على الساحة الفلسطينية. بعد ضغوط مارسها نشطاء، و«الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل»، اضطرت بلدية رام الله إلى إلغاء عرض «قضية رقم 23» الذي كان مقرراً أن يختتم مهرجان «أيام سينمائية» في «قصر رام الله الثقافي» أول من أمس.


لم تنته الحادثة عند تطبيع زياد دويري. انتفضت السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة الثقافة، فأصدرت بياناً نارياً اعتبرت فيه منع الشريط تعدياً على حرية التعبير، وألقى الأمن الوقائي القبض على أحد رموز هذا الاحتجاج الناشط ضياء علي الحروب قبل إطلاق سراحه أمس، وشنّ بعضهم هجوماً على حملة المقاطعة التي «لا يحق لها أن توزّع صكوكاً في الوطنية» على حد تعبيرهم. قضية زياد دويري عرّت المموّل الأجنبي الآتي بأجندة سياسية محددة، كما نوايا السلطة التي لا يضيرها الدفاع عن التطبيع، هي الغارقة حتى أذنيها في التنسيق الأمني