كل ما يفعله فيصل سمرة (1956) في مجموعته «الحقيقة المحرّفة» هو التصدي لسيل الصور والمواد البصرية السهلة في العصر الرقمي. يدمج الفيديو مع النحت، والتصوير الرقمي مع اللوحات، والأداء بتقنيات التصوير الأولى لمعالجة إشكاليات الثقافة البصرية والصورية بالعودة إلى إحالات تاريخية، أو باللجوء إلى الواقع المعاصر.


يخضع الفنان السعودي صوره لتجارب الصور المتحركة التي درج استخدامها في مطلع القرن العشرين، حيث تحوي كل لقطة حركة تسلسلية. «المبدأ بسيط. إذا كان أحدهم يملك مسدساً وصوّبه نحوك، إما أن تسرقه منه أو أن تحصل على واحد بدورك. هذا ما أؤمن به. لهذا أحضرت مسدساً في هذا العمل. الآن نحن متساوون». بهذه الجملة كان سمرة قد قدّم أعماله التي بدأ الاشتغال عليها منذ عام 2005، لتوثيق حركاته الأدائية عبر الفيديو والصور. أهو دفاع عن النفس؟ ربما. لعلها حاجة ملحّة تلك التي دفعت الفنان إلى التنكر بثياب ملونة، والاستعانة بالطيور، ولفّ رأسه بأقمشة غريبة كي يمحي هويته الحقيقية من الصور. إنه تقليد مرّ، وضبابي، يأتي أحياناً بلوني الأسود والأبيض، إنه تقليد هذياني للهوية الفرديّة التي تتعرّض يومياً لاستلاب كبير من الصور الجماهيرية. مساء الأول من تشرين الثاني (نوفمبر)، ستعرض «غاليري أيام» في دبي أعمالاً من مجموعة «الحقيقة المحرّفة» ضمن معرض يحمل العنوان نفسه ويستمر حتى 4 كانون الثاني (يناير) 2018.