مخطط لاغتيال رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري. هذه المزاعم نقلها مسؤولون سعوديون بعدما برر الحريري بها استقالته قبل أن تخرج الأجهزة الأمنية اللبنانية مجتمعة لنفيها.

وكان لافتاً أنّ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وتحديداً فرع المعلومات المحسوب من ضمن حصة الرئيس الحريري وتيار المستقبل، كان الجهاز الأول الذي سارع إلى نفي مخطط الاغتيال.

المفارقة أن يخالف الجهاز الأمني رئيسه المباشر عبر نشر بيان ينفي ادعاءات رئيس حكومته. فقد نشرت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي بياناً علّقت فيه على ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية حول إحباط محاولة لاغتيال الحريري. وذكر البيان: «يهمنا التوضيح بأنّ ما يتم تداوله غير صادر عن قوى الأمن او عن فرع المعلومات»، وهي «ليست مصدر هذه الأنباء وليس لديها أي معطيات حول ذلك». هذا النفي الذي كذّب المزاعم السعودية لم يلبث أن استُتبع ببيان أصدرته قيادة الجيش أكد أنه «بنتيجة التوقيفات والتحقيقات والتقصيات التي تجريها باستمرار، بالإضافة إلى المعطيات والمعلومات المتوافرة، لم يتبيّن وجود أي مخطط لوقوع عمليات اغتيال في البلاد». أما الأمن العام، فقد نفى مديره العام اللواء عباس إبراهيم لـ«الميادين نت» أن يكون «الأمن العام على علم بتحضير أي محاولة اغتيال لشخصيات سياسية».
لكن ذلك، لم يحل دون اعلان القوى الامنية والعسكرية استنفاراً امنياً وعسكرياً بعد استقالة الحريري، ورفع مستوى الجهوزية لدى الوحدات والقطع العسكرية، وعكس في جانب أساسي منه، حجم الخشية من ارتداد ما حصل في الشارع. وتزامن ذلك مع اتصالات على مستوى عال بين حزب الله وحركة امل وتيار المستقبل والاجهزة الامنية لمنع اي توتر يعقب الاستقالة. والواقع ان قيادات المستقبل بدت حريصة على تفادي اي توتر داخلي، ومنع استغلال الاستقالة من اجل احداث اي فتنة داخلية. وجاء منع اي تجمعات أمام منسقيات المستقبل ليؤكد ان ثمة اصرارا على عدم السماح بأي خلل امني.
(الأخبار)