مَن يذكر دعد حداد... التي حملت الزهور الى قبرها؟ | صديقتي دعد، تحملين معك المرآة أينما ذهبت، تقولين للجبل انظر هذا حزنك، كي يموت عصفور بين الأسطر الأخيرة، على سطح المدينة تجلسين وتتساءلين: أين تعيش الحرية؟ ثم تكتبين قصيدة عن الحب.


أتخيل غرفتك وعينيك متسمرتين في شقوق الباب، صوتك يشتم العالم ويتسلق شجرة، الظهيرة وذباب الموت، يأخذك الشعر معه، الخارج الآخر الذي تحلمين به، تضحكين بين الأزقة وتسألين المارة عن دمشق، لو كنتِ معنا الآن، دعد، أخبريني هل من شيء آخر ستضيفينه إلى قصائدك؟ لقد كتبت كل شيء، من يقرأ قصيدة لك اليوم، سيسأل عن عنوانك كي يزورك وفي يديه باقة من شقائق النعمان، إنك تسمعينني الآن.... هذه حقيقة، كما قصائدك الآن تحوم في بيتي.
تعرفين أكثر من الوقت عن الدوران، أكثر من الحجر، عن السقوط، أكثر من الحب عن الحضن، أكثر من المحطة عن الوداع، لكن لماذا رحلت هكذا مبكراً؟
* شاعرة سورية