الرباط ــ الأخبار

لا تزال تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلده لدى إسرائيل إلى القدس، باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال، تثير ردود أفعال قوية في المغرب. وبعد مسيرة الأحد الماضي، تحوّلت قاعة الجلسات العامة في مقر البرلمان المغربي، أول من أمس، إلى ما يشبه ساحة للشعارات ضد الولايات المتحدة.
وفي جلسة خاصة شهدت حضور السفير الفلسطيني، توشح جلّ أعضاء البرلمان بغرفتيه، مجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب الوزراء الذين تقدمهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بـ«الكوفية» الفلسطينية، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنديداً بقرار ترامب.

ورفع أعضاء البرلماني، شعارات من قبيل: «يا صهيون يا ملعون قدسنا في العيون»، و«من المغرب لفلسطين شعب واحد مش شعبين»، «يكفينا يكفينا من الحروب أمريكا عدوة الشعوب».
وفي هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، إن «الأمر لا يتعلّق فقط بقرار سيادي للولايات المتحدة الأميركية، إنما بقرار يمسّ المقدسات الإسلامية»، معتبراً أن «الغريب هو أن المصادفة جعلت القرار يأتي في الذكرى المئوية لوعد بلفور، وبعد مرور أسبوع على اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين». وأضاف أن «قرار ترامب يستخفّ حقّاً بمنظمة الأمم المتحدة، ويَضْرِبُ عرض الحائط بميثاقها وقراراتها، وكذلك بالقانون الدولي والشرعية الدولية على السواء».
وفي السياق ذاته، أكد البرلمان المغربي، في البيان الختامي، بشأن القرار الأَميركي، أن هذا القرار «سيُسقطُ عن الولايات المتحدة، من دون شك، صفة الدولة الكبرى الراعية للسلام في الشرق الأَوسط، ويُحوّل وَضْعَها الاعتباري من حكم إلى خصم في مسلسل المفاوضات». وأوضح أن «قرار ترامب يُعطي الانطباع بإِرادة أميركية صريحة في وأد كل أمل في الحوار». وشدد على أن «البرلمانيات والبرلمانيين المغاربة يرفضون القرار الأميركي جملة وتفصيلاً، ويحمّلون (ترامب) ما ستؤول إليه الأَوضاع في الشرق الأوسط وفي العالم، من انعدام الثقة في الشرعية الدولية، ولامبالاة بالقانون الدولي، وتنامٍ للكراهية والأحقاد والعنف والتعصُّب الديني والغلوّ في الأَفكار والتطرّف في الأَقوال والأَفعال، والمزيد من الإحساس بالغبن والظلم وانعدام العدل والإنصاف».