لم تتوقف التحركات السياسية والشعبية في ما يخص القدس منذ بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المدينة «عاصمة لإسرائيل» الأربعاء الماضي. وبعد «قمة إسطنبول الإسلامية»، يعقد قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم اجتماعاً على مستوى القمة في العاصمة البلجيكية بروكسل، لمناقشة عدة قضايا أهمها التطورات الأخيرة في القدس. ويتناول اجتماع القمة الذي تستمر أعماله ليومين، العلاقات الخارجية لدول الاتحاد في ضوء التطورات الجارية في القدس.

من جهتها، جددت وزارة الخارجية الروسية، دعوتها إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، معربة عن قلقها إزاء زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بعد القرار الأميركي. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، أمس، إن «موسكو تنظر بقلق جدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة التي سببتها خطوة الإدارة الأميركية الأخيرة».
في سياق ردود الأفعال العالمية والعربية المتواصلة، دعا حزب «الاقتصاد الشعبي الماليزي» إلى مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية. وقال رئيس الحزب محمد رضوان عبد الله، أمس: «لن نستخدم منتجات إسرائيلية من الآن فصاعداً...

أنا أدعو جميع رجال الأعمال وشعبنا إلى مقاطعة منتجاتهم».


جددت موسكو دعوتها إلى استئناف المفاوضات


وفي مدينة ملبورن الأوسترالية، تظاهر المئات من الأشخاص بدعوة من جمعية المجتمع الفلسطيني في ولاية فيكتوريا (منظمة مدنية)، أمام المكتبة الإقليمية في ملبورن. وفي مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، تظاهر الآلاف تنديداً بالقرار الأميركي. وشارك في التظاهرة، التي نظمت أمام مبنى البرلمان، ممثلون عن منظمات المجتمع المدني، ونقابات العمال، وحزب «المؤتمر الوطني الإفريقي (الحاكم)».
عربياً، واصل الأردنيون احتجاجاتهم على القرار الأميركي بشأن القدس، وشارك العشرات أمس، في وقفة قرب السفارة الأميركية في العاصمة عمان، وردد المشاركون في الوقفة، التي نظمتها الحركة الإسلامية، هتافات منددة بالقرار الأميركي. وأيضاً في موريتانيا، نظّم عشرات المحامين، وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في العاصمة نواكشوط، معتبرين أن سفارة واشنطن غير مرحب بها في بلادهم. على الصعيد الديبلوماسي، قالت وزارة الخارجية القطرية، أمس، إن «هناك حاجة لتحرك عربي وإسلامي موحد لأجل قضية القدس»، وجددت رفضها القرار الأميركي.
(الأخبار، الأناضول)