رغم فرض التنسيق الأمني على أفراد أجهزة السلطة في المرحلة الثانية («الفلسطيني الجديد»)، ظهرت بعض الحالات الاستثنائية، لكن السلطة تصرفت في محاسبة مرتكبيها وفق طلب العدو. من ذلك أحداث قبر يوسف عام 2011، حينما اقتحمت خمس سيارات مستوطنين مدينة نابلس من دون تنسيق مسبق مع السلطة، وعند خروج المستوطنين من القبر، قُتل المستوطن يوسف ليفنات وأصيب خمسة آخرون برصاص الأمن الفلسطيني.


رأى العدو هذا العمل «إرهابياً»، وهدّد باجتياح المدينة والسيطرة على قبر يوسف بالقوة، وكذلك وصف الأميركيون العمل بأنه «إرهابي» ودعا السلطة إلى حماية المستوطنين الذين يدخلون مناطقها. في المقابل، حمّلت السلطة إسرائيل مسؤولية الحادث لأنها لم تبلغ مسبقاً بدخول المستوطنين، لكنها أجرت محاكمات داخلية حكمت بموجبها على رجال الأمن المتهمين بالحادثة بالسجن لمدة ستة أشهر في سجونها، فيما احتج العدو على الأحكام، فعادت السلطة وحكمت على ثلاثة منهم بالسجن لمدة عام، هم: نواف بني عودة من طمون، ووائل داوود من رام الله، وصالح حامد من رام الله، وحكمت على رابع بثلاثة أعوام. وبعد انتهاء محكومياتهم عام 2013، اعتقل العدو العناصر الثلاثة!