لم تكد تطرح فكرة تشييد مجمّع للجامعة اللبنانية في بلدة الدوير بدلاً من مركز المحافظة في النبطية، حتى قامت الدنيا ولم تقعد، وانطلقت حركة احتجاج واسعة ضد نقل الكليات إلى خارج المدينة، فضلاً عن كون الدوير بلدة رئيس الجامعة فؤاد أيوب.

الفكرة، بحسب مصادر مواكبة، اقترحها أيوب ومجموعة من الأساتذة، ناقلاً عن بلدية الدوير استعدادها لتقديم أحد عقارات البلدة لوزارة التربية لتشييد مجمع للكليات في محاولة للاستغناء عن خيار الاستئجار. بالمبدأ، يندرج المشروع في إطار تصحيح مسار طويل من هدر المال العام في دفع بدلات إيجار لأبنية خاصة تستخدم كمقارّ لمؤسسات رسمية. في النبطية، تستأجر وزارة التربية منذ عقود مبنيين من طبقات عدة يستخدم أحدهما كمبنى لكلية العلوم، والثاني كمبنى لكلية إدارة الأعمال.
إلا أن اختيار موقع خارج نطاق مركز القضاء أو قريباً منه، لاقى اعتراضات عدة، وخصوصاً بعدما نُقل عن أيوب قوله إن النبطية لا تتوافر فيها عقارات شاغرة. في المقابل، تحدث آخرون عن صعوبات سيتكبدها الطلاب الآتون من النبطية وبلداتها وإقليم التفاح وجزين وحاصبيا ومرجعيون للوصول إلى الدوير الواقعة غرب النبطية وتبعد عنها نحو سبعة كيلومترات.

كذلك فإنّ الطريق من النبطية إلى الدوير لا تتوافر فيها وسائل النقل العام، بل يعتمد سكان المنطقة على سياراتهم الخاصة أو على سيارات الأجرة، وتكاليف كليهما تفوق قدرة الكثير من طلاب جامعة الفقراء، على حدّ تعبير البعض، في حين أن النبطية مرتبطة مع باقي المناطق بشبكة نقل عام متوافرة على مدار الساعة.


حملة بحث عن عقار في النبطية لتشييد مجمّع
فور انتشار الفكرة، أبدى عدد من أعضاء بلدية النبطية رفضهم. أما لجنة المتابعة في تجمع الأندية والجمعيات الأهلية في النبطية، فقد أصدرت بياناً رفضت فيه نقل فروع الجامعة إلى خارج المدينة. واستغرب التجمع تبرير المشروع بأن المدينة ليس فيها مساحات عقارية لبناء صروح جامعية، واصفاً هذا الكلام بأنه ضرب من الخيال. وقد بدأ وفد من اللجنة جولة على النواب، ومنهم النائب هاني قبيسي، إذ أشارت مصادر شاركت في اللقاء إلى أنه جرى التوصل إلى اتفاق يقضي بإلغاء فكرة تشييد الجامعة في الدوير وإبقائها في النبطية. وفي السياق، أطلقت بلدية النبطية والتجمع وعدد من الفعاليات عملية بحث عن عقار مناسب في نطاق النبطية أو بجواره لتقديمه أو بيعه لوزارة التربية لتشييد المجمّع.