«حلفاء الأمس» لم يعودوا كذلك. انفصم «حبل الود» أخيراً بين تنظيم «داعش» وحكومة العدالة والتنمية، ليبدأ كلٌّ من الطرفين تعبئة «الرأي العام» ضدّ الطرف الآخر. وفيما اعتمدت الحكومة التركيّة الإعلام وسيلةً أولى للتعبئة، لجأ «داعش» إلى وسيلته المفضّلة: «التحريض الشرعي». وأكّد مصدر مرتبط بالتنظيم لـ«الأخبار» أنّ «توجيهاً شرعيّاً قد صدر بضرورة تنبيه المسلمين في دولة الخلافة إلى المخاطر التركيّة المتزايدة بعد أن جاهرت أنقرة بانضمامها إلى الحلف الصليبي».


المصدر أكّد أنّ «شرعيي الخلافة في كل الولايات والقواطع قد باشروا منذ أيام حملات توعوية دعوية تحريضيّة». ويبدو جليّاً أن الهجوم الذي شنّه أمس خطباء المساجد في المناطق الخاضعة للتنظيم يندرج في إطار هذه الحملة. وكانت مصادر محليّة في ريف حلب الشرقي، وأخرى في ريف الرقّة قد أكّدت تركيز خطبة الجمعة في تلك المناطق على أنّ «تركيا ليست مدافعة عن الإسلام وإنما كانت تتبجح بذلك».
(الأخبار)