وائل كرامه كرامه *

إلى شاعر يلاعبُ الموت وطُعنَ برحيله القمر

ألقي كل ما عندي وأمشي
خفيفاً كظلال الغيم المتعب...
لا يسابقُني في رحلتي الجديدة أحد
لا يرافقني في وجهتي الأخيرة أحد...
بوصلتي دمعتان
وبسمة في آخر النفق...
في نفسي بحيرة جليدية من سلام
يلهو فوقها أطفالٌ لم يولدوا بعد...

أفقد ذاكرتي اختيارياً
بعدما قررتُ أن أغفرَ لقاتليَّ...
لطالما عشقتُ أن أؤدي دور البطل...
أتركُ في رؤوس من عبروا في حياتي
مسلسلات من شوق
ومشاعر مشظاة بين دفات الكتب...
يستفيقُ النور الأول فيَّ باكراً
كنسمة أسلمت نفسها لأنامل الصباح
على وقع تغريدات العصافير...
تتداور رحلاتي في الحياة وتتنقّى
وأعود في كل مرة عظاماً وشِعراً
وعشباً أخضر فوق هضاب الأرض الجميلة
الأصيلة
الحالمة دوماً بعناق «إنسان»!
* شاعر لبناني