كسائر كونتوارات التسليف غير الخاضعة لرقابة جدّية، لم تكن "الشركة اللبنانية العربية للتسليف" واضحة وشفافة منذ تأسيسها. دارت الشبهات حولها منذ عام 2006 عندما تقدّم أحد المواطنين بإخبار لجانب النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ضد الشركة، التي كانت تعلن آنذاك أنها تعطي قروضا سكنية بفائدة 6% على مدى 30 سنة. يقول الإخبار إن الشركة "تستحصل من الزبون على تفويض بإجراء كشف على العقار المعني مقابل 400 دولار مع توقيع تعهد بعدم استرجاع أتعاب الخبير". أمّنت هذه اللعبة "مدخولاً باهظاً للشركة دون أي التزام مقابل (أي دون إعطاء أي قرض) وقد بلغ هذا المدخول 15 الف دولار في أقل من أسبوعين". بعد ذلك إنتقلت الشركة إلى لعبة أخرى: إعطاء قرض مقابل عقد رهن ليتبيّن أنها تعطي قروضا مقابل عقود بيع او وكالات غير قابلة للعزل. العام الماضي إنتشرت فجأة إعلانات هذه الشركة على صفحات الجرائد وفي التلفزيونات ولوحات الطرق، "قرض بـ 5 دقائق مقابل رهن". فتح الإعلان عيون لجنة الرقابة على المصارف، التي نبّهت في 10 تشرين الثاني 2015 في كتاب إلى حاكم مصرف لبنان الى مخالفات تقوم بها الشركة اللبنانية العربية للتسليف. أعلنت اللجنة انه ما من قرض بـ 5 دقائق، وأن مصرف لبنان تلقى سابقا أكثر من شكوى على الشركة من قبل الزبائن. أحال مصرف لبنان كتاب لجنة الرقابة إلى النيابة العامة المالية، وبدأت الشكاوى والدعاوى بالظهور مع إصدار النيابة العامة قرارا بوقف إعلانات الشركة، علما ان هذه الشركة تعد من أبرز المعلنين في قنوات الجديد، MTV و LBC.

بعاصيري: التعميم تأخر بسبب الاجراءات البيروقراطية وسيصدر الإثنين المقبل

الـ 5 دقائق تلغي حماية العملاء

بعيداً عن تفاصيل الدعاوى المرفوعة، التي أعلن صاحب الشركة فادي خيرو في برنامج "للنشر" على قناة الجديد منذ أيام انها "لابتزازه إذ هناك فقط نحو 20 شكوى ضدنا من بين الاف الزبائن"، سُجلّت مخالفات واضحة تقوم بها الشركة. المخالفة الأولى هي ما كشفته لجنة الرقابة على المصارف وفحواها أن لا وجود لقرض "بـ 5 دقائق مقابل رهن". فوفق كتابها "لا يمكن لأي شركة أن تقوم بتزويد العميل بالمعلومات الدقيقة والواضحة والوافية لشروط المنتج أو الخدمة في خمس دقائق وغيرها من المتطلبات الضرورية وفق الممارسات الفضلى العالمية لحماية العملاء". إذاً قرض الـ "5 دقائق" يلغي بالدرجة الأولى الحماية للعملاء عبر عدم تزويدهم بكافة المعلومات ما قد ينطلي على عملية خداع أو احتيال، اقلّه على صعيد محتوى الاعلان.

عقود بيع مقابل قروض

ماذا عن القرض مقابل رهن؟ أيضاً هناك اختلاف بين ما يرد في الإعلان والواقع، فقد اعترف خيرو في البرنامج بأن لا وجود لرهن إنما ثلاثة أنواع من عقود البيع، هي عقد بيع مشروط بحق الاسترداد، وكالة غير قابلة للعزل أو عقد بيع ممسوح. ينبّه خيرو انه ينظَّم في الوقت نفسه كتاب من الشركة يتعهد فيه إرجاع العقار عند إتمام الأمور! يعترف خيرو بأن استخدام كلمة رهن في الإعلان كان خطأ وسيجري تصحيحه. يُطرح هنا سؤالٌ بسيط: إذا كان هناك تعهد بإرجاع العقار فلماذا لا ينظّم دائماً عقد بيع مشروط بحق الاسترداد؟ إلا أن السؤال الأهم هو هل يجوز أن يعطى قرض مقابل العقود المذكورة التي عددها خيرو؟ يرى المحامي الدكتور بول مرقص أنه "لا يمكن إعطاء قرض مقابل هذه العقود لأن هذا يعد تعسّفاً واستعادة حق باليد. الأصول هي أن يأخذ الدائن وعدا أو تعهدا بالضمانة، أي وكالة تأمين عقاري يوقعها المقترض لمصلحة شخص ثالث يكون موضع ثقة من الدائن". بمجرد ان تحصل عملية الإقراض بموجب عقد بيع ممسوح أو وكالة غير قابلة للعزل، تصبح عملية رد العقار بإرادة الشركة، لا بما اتُفق عليه مع الزبون، وبالتالي هي عملية بيع لا إقراض، ما يعني ان هناك مخالفة لشروط الإقراض وإستيلاءً على عقارات الناس بحجة الإقراض. يؤكد المحامي صلاح صلاح مطر انّه "إنطلاقاً من مبدأ الاقراض يجب أن يكون هناك في المقابل رهن أو تأمين لضمان حق الدائن. أمّا العقود الأخرى المذكورة، فلا علاقة لها بعملية الإقراض انما هي تصرّف قانوني آخر (عملية بيع وشراء) باتفاق الطرفين لأنه بمجرد إنجاز عقد بيع ممسوح أو وكالة غير قابلة للعزل يمكن للدائن أن ينقل العقار على إسمه لأن المدين وقّع على حصوله على كافة مبلغ البيع، وبالتالي هي عملية استغلال. كذلك بالنسبة لعقد البيع المشروط بحق الاسترداد، إذ إنه غير متصل بمسألة القرض". وفي قضية مشابهة هي بيت المال للتسليف المالي (الحدث) و MFD (جل الديب) لمرشد ضاهر، ألغى القضاء عقود البيع الممسوحة المنفّذة مقابل قرض، وبالتالي عدّ هذه الوسيلة جرمية لأنها تخضع الضحية للإبتزاز، فلماذا لم يدن القضاء "الشركة اللبنانية العربية للتسليف" حتى اليوم لاستعمالها الاساليب نفسها؟ ولماذا لم يصدر المدعي العام المالي قرارا يلزم هذه الشركة المذكورة بالغاء كل العقود المماثلة التي ابرمتها مع زبائنها؟
بمجرد إنجاز عقد بيع ممسوح أو وكالة غير قابلة للعزل يمكن للدائن أن ينقل العقار على اسمه

مكاسب قائمة على الإستغلال

"لأن بعض الأشخاص لا يمكنهم أن يحصلوا على قرض من المصرف لاسباب عدّة تقوم الشركة بمساعدتهم"، هكذا يعلن خيرو في برنامج للنشر، لكن ماذا عن دراسة قدرة الشخص على إرجاع الدين؟ يقول خيرو "منسألو بس ما منطلب مستندات لإن منديّن بـ 5 دقائق"، جوابٌ يعني أن لا دراسة تحصل لمعرفة قدرة الشخص على إرجاع الدين. تقوم هذه الكونتوارات إذاً على إستغلال ظروف الزبائن المادية الصعبة لتحقيق مكاسب، ففعلياً من هم زبائن هذه الشركات؟ ينقسم هؤلاء الى ثلاث فئات: أشخاص ليس لديهم الإمكانات المطلوبة من المصارف للإستدانة، وبالتالي يلجأون إلى هذه الكونتوارات، أشخاص أخذوا قروضا من مصارف ولم يعد بإمكانهم الإستدانة منها، أو أشخاص يحتاجون إلى الإستدانة بسرعة ولا يمكنهم أن ينتظروا إنجاز معاملات المصرف. ان اعطاء قرض غير مستند إلى قدرة الفرد على سداده يؤدي الى اخضاعه لشروط غير عادلة، وبالتالي يهدّد الإنتظام المالي العام لأنه لا يؤمن حماية للفرد، وهذه هي المخالفة الأبرز التي يجب البحث فيها قبل الدخول في تفاصيل أخرى، لأنه في هذه الحالة يصبح الهدف الإستيلاء على العقارات والرهون الاخرى، لا التسليف بحد ذاته مقابل فائدة. لذلك هل يجوز اعطاء قرض من دون دراسة القدرة المالية للشخص على إعادة الدين؟ يقول مرقص إنه "وفقاً لأصول التسليف الإئتمانية لا يمكن إعطاء قرض من دون دراسة قدرة الشخص على رده". فالمبدأ العام يفرض ان يُعطى القرض لمن لديه القدرة على ارجاعه، أما عند اعطاء قرض لمن لا يملك القدرة على رده، فتكون النية الإستيلاء على الممتلكات. يرى مطر أنه "بمجرد أن تخرج عملية الإقراض عن الأصول المتبعة، فهذا يعني ان هناك نيات أخرى تتعدّى إعطاء قرض".
يُعدّ هذا القطاع غير منظم حتى اليوم، وبالتالي فإن مسألة تحديد ما هو قانوني وما هو غير قانوني لا تزال مبهمة، وفيها ثُغر تمكّن المشتبه به - أيّاً كان وبشكل عام- من النفاذ عبر إثبات أنه لم يخالف القانون، لكن في هذه الحالة، ونظراً لهذا الإبهام، على النيابة العامة المالية أن تقرر أمراً اساسياً: هل تحقق في المسألة بالإرتكاز على خرق القوانين أم على الإستغلال والضرر اللذين لحقا بالأشخاص؟ أي إذا تبيّن أنّ الشخص تمكّن من النفاذ مما يدينه به القانون فهل يتوسّع القاضي في التحقيق ليرى إن كان هذا النفاذ قد أدّى إلى ضرر واستغلال أُلحقا بالضحايا، وبالتالي أدّيا إلى جريمة؟ حتى اليوم لا شيء يشير الى ان النيابة العامة المالية تتجه لإنصاف الضحايا بإدانة الإستغلال الحاصل، إذ إنها سبق ان استدعت خيرو وحققت معه لكنها "لم تثبت أي مخالفة للقانون"، علماً أن المعلومات تشير الى تقاطع كبير في الوقائع في إفادات المدّعين.

تأجيل إصدار التعميم الناظم للكونتوارات
لا يمكن إعطاء قرض من دون دراسة قدرة الشخص على رده

وسط هذه الفوضى يُطرح دور مهم لمصرف لبنان في عملية ضبط كونتوارات التسليف. فقد ذكر نائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري خلال برنامج للنشر أنّ "مصرف لبنان بصدد إصدار تعميم حول تنظيم عمل شركات التسليف هذه ليكون بمتناول الجميع، وخصوصاً الأشخاص المتعاملين مع هذه الشركات". أعلن بعاصيري انذاك ان التعميم سينشر في الجريدة الرسمية نهار الخميس، أي أمس، إلا انه لم يصدر حتى اليوم. مشروع التعميم ليس حديثاً إنما يقبع منذ زمن في ادراج المصرف، أمّا ما استدعى اعادة تحريكه أخيرا، فهي الشكاوى الكثيرة على هذه الكونتوارات التي يقدمها الناس. يقول بعاصيري لـ "الأخبار" أن التعميم تأخر بسبب الاجراءات البيروقراطية التي عليه ان يمر بها في مصرف لبنان على ان يصدر كحد أقصى الإثنين المقبل. يضيف بعاصيري إنّ التعميم "ينظم عمل الكونتوارات بخطوة غير مسبوقة". وعن الشكاوى التي يتقدم بها ضحايا الشركة اللبنانية العربية للتسليف، يقول بعاصيري انه لا يمكنه أن يكشف اجراءات لجنة الرقابة على المصارف، مكتفياً بالقول إنه لا بد للحق أن يأخذ مجراه.
مصدر مطلع كشف لـ"الاخبار" ان التعميم المذكور لم يصدر بسبب وجود اشكاليات تتعلق بدراسة ميزانيات كونتوارات التسليف، فضلا عن ان هناك ضغوطا لاعاقة صدور هذا التعميم.
يتضمن مشروع التعميم شروط ممارسة عمل الاشخاص الخاضعين لأحكام المادتين 183 و184 من قانون النقد والتسليف «كونتوارات التسليف». ويحدد على نحو واضح شروط الإقراض لهذه المؤسسات، إذ يحظر على الكونتوارات أن تأخذ وكالات غير قابلة للعزل أو وكالات بيع لمصلحتها أو باسمها، أو لمصلحة أو باسم اي طرف ثالث تابع لها بصورة مباشرة او غير مباشرة، كضمانة للتسليفات، كما يمنعها من إعطاء عملائها قروضاً تقل قيمتها عن 60% من قيمة الضمانة المقدمة سوى بطلب خطي من العميل. كذلك يحدد انّ التسديدات الشهرية يجب الا تتجاوز نسبة 35% من دخل العائلة. هكذا اذا يصنّف التعميم ما كانت تقوم به الشركة اللبنانية العربية للتسليف ضمن خانات المخالفات. إلا أن التعميم لا يلغي نظام «العلم والخبر» الذي تعمل على اساسه الكونتوارات، لكنه يفرض ان تكون الكونتوارات عبارة عن شركة مغفلة مؤسسة في لبنان يكون موضوعها محصورا بعمليات التسليف، وان يكون رأسمالها الادنى ملياري ليرة لبنانية.




قصص الناس (كادر عدد 1)

السيدة أ.ف:
منذ سنة ونصف سنة كنت بحاجة ماسة إلى مبلغ 40 ألف دولار لأدفع قسط إبني في الجامعة، أنا لا أعمل وزوجي موظف في مؤسسة الكهرباء. لم يكن هناك من إمكانية لتأجيل الأمر فلجأنا إلى الشركة العربية للتسليف وأخبرونا أنّه يجب ان نرهن عقارا مقابل القرض. يملك زوجي قطعة ارض في منطقة العلالي تساوي نحو 300 ألف دولار أو أقل. خمّن الخبير الذي أرسلته الشركة الأرض بـ 125 الف دولار. عندما توجهنا لنأخذ القرض بدأ الخبير ينصح زوجي ببيع الأرض وعدم الوقوع في مسألة الفوائد المرتفعة، إلا أن زوجي رفض، "ما بدو يبيع الأرض معلّق فيها وبيعتبر إنو الشي الوحيد لي في يورثو ياه لإبنو". في الشركة أخبرنا فادي خيرو أنّ هذه الأرض لا تساوي هذا المبلغ لأن لا طريق لها. فوجئت آنذاك وأجبته "شو أنا عم بيعك ياها!"، فأجاب بأنه يريد وكالة غير قابلة للعزل ليعطيني القرض. أنا أعلم ان القانون لا يحمي المغفلين، لكنني كنت بحاجة للأموال فأنجزت الوكالة. عندما أنجزت الوكالة تغيّر الإتفاق، أعطاني 18 الف دولار فقط على أن أدفع 1800$ شهرياً. "كنا عارفين انو عطينا الأرض بس أخدنا القصة عالثقة لإن بيحكوا إنو آدمي". كنت ادفع شهريا مبلغ 1800 دولار من دون أن تعطيني السكرتيرة إيصال. بعد مرور اسابيع اتصل بي احد الاشخاص من منطقة العلالي واخبرني أن أرض زوجي يجري بيعها لشخص إسمه فادي خيرو! توجهت في اليوم التالي الى الشركة لأُفاجأ بأن خيرو يحمل بيده الصك الأخضر. "انهرت صرت إبكي وقلو دخيل إجريك ما تعمل بجوزي هيك، ما عندو غير هالأرض، أنا جوزي معتّر إذا عرف بصرلو شي". اجابني بأنه عليّ أن ادفع 45 الف دولار، ليس بقدرتي ان ادفع هذا المبلغ. تعرقلت أمور خيرو في المنطقة، بعدما رفض المختار أن يعطيه أوراقا يطلبها ولم يتمكن خيرو من بيع الأرض ولم اتمكن من استرجاعها فطرح عليّ عرضا: لديكِ 3 أشهر لتبيعي الأرض بعد أن أتنازل عنها وتعطيني 45 الف دولار. في ايلول 2014 بعت الأرض بقيمة 65 الف دولار أخذ منها خيرو 45 الف دولار.

جرجس مهنا:
اضطررت للإستدانة خلال ايام قليلة مبلغ 100 الف دولار من أجل إعطائه فدية لتنظيم داعش في سوريا لإخلاء سبيل صديقي (سوري) المخطوف لديهم قبل أن تجري تصفيته. ونظراً لخطورة الموضوع وسرعته لم يكن بإمكاني إنجاز معاملات المصرف. عرفت عبر إعلان في الجريدة عن هذه الشركة وتوجهت الى مركزها في جونية. كان الإتفاق أن أرهن عقارا أملكه في فاريا مساحته 6000 متر مربع مقابل أن أحصل على 100 الف دولار بفائدة 5% على مدى 4 أشهر. بعد كشف الخبير على العقار طلبوا مني تأمين إفادة محتويات من البلدية وخرائط وتصنيف… توجهت الى الشركة وأخبرني فادي خيرو أنه ينظم عقد رهن من دون تنزيله على الصحيفة لإراحة الزبون، يبقى العقد داخليا. توجهت وباسم عقيقي (موظف في الشركة) الى مكتب كاتب العدل لإتمام العقد لكنه منعني من الدخول الى المكتب. أنجز الأوراق ووضعها في ملف وطلب مني أن أوقّع بسرعة قبل أن يغلق الصندوق في الشركة ويتعذّر إعطائي المبلغ اليوم. حاولت أن أستفهم عن الاوراق التي أوقّعها أهي عقد رهن أم ماذا؟ أتى الجواب "خلص شو بدك هيدا حبر على ورق رح يسكّر الصندوق". وقّعت وطلبت صورة عن العقد فأجابني عقيقي بأنه لا يمكن أن يعطيني صورة قبل أن يوقع فادي خيرو العقد. بعد ذلك توجهنا الى الشركة وأخبرني خيرو أنه سيعطيني 84 الف دولار، إذ حسم من الـ 100 ألف دولار 10 الاف وهي قيمة الفائدة على شهر، و6 الاف دولار لمعاملة كاتب العدل. هنا فوجئت: لماذا يكلف عقد الرهن 6 الاف دولار؟!
من هنا بدأت عملية ميليشيوية: أحضر شيكين وطلب مني أن أوقع واضعاً يده عليهما، عندما سألت كيف أوقع من دون أن أراهما، فسألني خيرو "خفت؟ امضي هون"، فوقّعت لاني خفت. صوّر خيرو الشيكين ومجددا خبّأ الرقم وطلب أن أكتب "أنا الموقع أدناه وصلني من السيد فادي خيرو مبلغ….وليس لي منه أي حق أو مطلب". بعد ذلك أعطاني شيكا بقيمة 44 الف دولار، و10 الاف دولار نقداً، وأخبرني انه سيعطيني المبلغ الباقي عند إحضار إفادة المحتويات من البلدية. سلّمت الأموال لعائلة صديقي وأخلي سبيله. بعد شهر اكتشفت ان العقار في فاريا معروض للبيع، وعرفت أنني وقّعت عقد بيع ووكالة غير قابلة للعزل لمصلحة خيرو! كان الحل بدفع 80 الف دولار مقابل إرجاع العقار، إستجبت مجدداً وأحضرت المبلغ إلى المكتب الذي كان يعج بالحراس المسلحين. في اليوم التالي كان المخطط أن نذهب بسيارة عقيقي الى كاتب العدل للتنازل عن العقار لأفاجأ بأننا توجهنا الى مصرفين، ووقّعت مجدداً شيكين بقيمة 250 الف دولار و150 مليون ليرة ونفّذ خيرو العقد وجرى تسجيل العقار بإسمه!
تجر الاشارة إلى ان خيرو رد في حلقة للنشر افادة جرجس بأنّه اشترى العقار ولديه كتاب من المصرف يؤكد انه سدّد 600 الف دولار لمصلحة جرجس، الذي، وبحسب قول خيرو، يبتزه ليدفع 100 الف دولار أخرى.