«لا تشريع تحت التهديد»، قالها الرئيس نبيه بري تعليقاً على سلسلة من الاعتصامات أمام مجلس النواب: المعلمون والموظفون الذين يناضلون من أجل سلسلة الرتب والرواتب منذ 3 سنوات. المستأجرون القدامى المهددون بالتشرّد في ظل الهوس الريعي بتحرير عقود إيجاراتهم.


النساء اللواتي يطالبن بحمايتهن من العنف الأسري والاغتصاب الزوجي وحرمانهنّ الأولاد. الميامون الذين يريدون حقهم في التثبيت في ملاك مؤسسة كهرباء لبنان. المراقبون الجويون في مطار بيروت الدولي الذين لا تتناسب رواتبهم مع طبيعة عملهم ومخاطره. والمدافعون عن الدولة الساعون إلى إقرار قانون بمادة وحيدة مختصرة تنص على أن «النسبية هي النظام الانتخابي في لبنان»... قال بري إن كل هذه المطالب محقّة ومشروعة، ولكن درسها وإقرارها يحتاجان إلى عمل تشريعي بعيداً عن أي ضغط. في الواقع، ليس هناك تشريع إلا تحت الضغط، وهذا ما يحصل دائماً. ضغط «اليد الخفية» التي تقبض على «البرلمان»، فنواب «الامّة» الذين مددوا لأنفسهم لم يشرّعوا امس الا مع المضاربين العقاريين والملّاك ضد اكثر من 180 الف مستأجر قديم. مع شركات مقدمي الخدمات الخاصة ضد المياومين،
مع اصحاب الرساميل والتجّار ضد 250 الف مستفيد من السلسلة، مع النظام الطائفي البطريركي ضد نصف المجتمع. مع الزعماء ضد التمثيل النسبي الصحيح. يريدون من الناخبين أن يخرجوا من الشارع لكي تبقى قوّة ضغط وحيدة تستولي على البلد وناسه