نيويورك | حذّر رئيس بعثة المساندة الأممية في العراق نيكولاي ملادينوف، أمس، من أن الوضع في العراق خطر، مؤكداً أنه يمكن إيجاد حلّ له. وأوضح أن الحلّ لا يكون فقط بالوسائل العسكرية، بل بالتطبيق الكامل للعملية الدستورية العراقية.


وشدّد ملادينوف، الذي خاطب المراسلين في نيويورك عبر شاشة من بغداد، على أنه يجب أن تتضافر الجهود الإقليمية لإنضاج الحل.
وفي ردّ على سؤال لـ«الأخبار» قال ملادينوف، إن تركيا لا تعمل على الإفراج عن ديبلوماسييها المختطفين في الموصل مع رجال الأمن الخاصين بحمايتهم.
وأوضح أنه يواصل تلقي تقارير عن أعمال خطف في شمال العراق، مضيفاً أن عمليات الخطف لا تقتصر على الثمانية وأربعين مواطناً تركياً، الذين اختطفوا في الموصل، بل هناك ٤٠ عاملاً هندياً، بلّغت وزارة الخارجية الهندية عن فقدانهم. وقال: «لدينا تقارير عن أجانب آخرين اختطفهم داعش، وأخلي سبيل بعضهم»، لافتاً الانتباه إلى أنه «في معظم هذه الحالات، لم تتوجه الحكومات، ومن بينها الحكومة التركية، إلى الأمم المتحدة لطلب المساعدة».
في سياق آخر، أكد ملادينوف أن العاصمة العراقية جيدة التحصين ولم تعد معرّضة لخطر الاجتياح من قبل «داعش»، بعد تدفق القوات العراقية لحمايتها. وأشار إلى أن مدينة سامراء، التي كان يمكن أن تفجّر حرباً مذهبية لو دخلها المسلّحون، أصبحت محمية من قبل القوات الحكومية بشكل جيد.
أما عن مصفاة بيجي، فقد أكد أنها «لا تزال في أيدي القوات الحكومية رغم القتال الضاري الذي يدور حولها».
وطالب ملادينوف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بتطبيق حرفي للقرارات مجلس الأمن الدولي، التي تحرّم تمويل المجموعات الإرهابية، المنتمية إلى فكر تنظيم «القاعدة».
وأوضح أن «داعش» ليس تنظيماً عراقياً محضاً، بل تتدفق عناصره عبر الحدود وهم على مستوى عال من التدريب والتجهيز والتمويل، مشيراً إلى أنهم يتلقون تمويلهم بعدة وسائل كالسرقة المباشرة والابتزاز والخطف وبيع النفط من حقول سوريا والعراق، فضلاً عن تحويلات تصلهم من الخارج.
وحول المعلومات عن تدفق المساعدات على «داعش» من بلدان إقليمية على رأسها الدول الخليجية، قال ملادينوف لـ«الأخبار»، إن التنظيم «يتلقى دعماً عبر الحدود بشكل كبير، وعناصره مجهزون ومدربون جيداً».
وقال إن «داعش يمتلك تمويلات وتجهيزات وآليات مهمة»، مضيفاً أن لديه «مصادر متنوعة، بعضها من الخارج وبعضها من شمال العراق»، مشيراً في هذا السياق، إلى المال «الذي سلبه إضافة إلى جرائم جبي الأتاوات».
كذلك، أوضح أن «عدداً كبيراً من أفراد التنظيم، الذين قدموا من سوريا، يحملون جنسية بلدان مختلفة في المنطقة». وأخيراً، ناشد ملايدنوف المجتمع الدولي، تقديم الدعم المادي للنازحين العراقيين والسوريين الذين ينتشرون في العراق، والذين يصل عددهم إلى نحو مليوني نسمة.
واستغرب أن المبلغ الذي تم تأمينه حتى الآن لم يتعدّ 24 مليون دولار، في حين أنّ الأمم المتحدة طلبت تأمين 135 مليون دولار بشكل عاجل، لتلبية احتياجات النازحين العراقيين ممن تضرروا من هجمات «داعش» الأخيرة.