لبّت مجموعات متشددة في عين الحلوة نداء الشيخ أحمد الأسير لمؤازرته في معركته ضد الجيش أمس، بعدما كانت قد تخلفت عن ندائه السابق قبل أسبوع بفتح جبهة من المخيم باتجاه حارة صيدا.


فقد تجاوبت المجموعات التي لها رصيد كبير في الاعتداء على الجيش، وفتحت شبكة اتصالاتها اللاسلكية مع الأسير في عبرا، واتفق الطرفان على تنسيق الضربات ضد نقاط الجيش. وبالفعل، نصبت المجموعات التابعة لبلال البدر وهيثم ومحمد الشعبي، في الأحياء الخاضعة لسيطرتها، مدافع الهاون باتجاه الحواجز المحيطة بالمخيم، ما أدى إلى استنفار الجيش من جهة والقوى الإسلامية وحركة فتح من جهة أخرى. وأعلن كل من مسؤول عصبة الأنصار الشيخ أبو طارق السعدي والقائد السابق للكفاح المسلح محمود عيسى «اللينو» نيتهما قمع محاولة أي طرف داخل المخيم للمشاركة في معركة الأسير ضد الجيش. وأشارت أوساط مقربة منهما لـ«الأخبار» الى أنهما «طلبا من الجيش ألا يرد على مصادر النيران في حال أطلقت عليه من المخيم وأن يترك لهما أمر الرد».
لكن القذيفة الأولى ما لبثت أن انطلقت، حاملة توقيع «أبو العبد الشمندور»، شقيق فضل شاكر والمسؤول السابق لجماعة «جند الشام». أطلقت القذيفة من حي الطوارئ باتجاه حاجز الجيش، فأصابت محلاً في منطقة التعمير، ما أدى الى استشهاد محمد الكبش (20 عاماً) وجرح أحمد حجازي وامرأة وطفل صودف مرورهم في المكان.
القذيفة استدعت رداً من الجيش، فدارت اشتباكات بينه وبين المجموعات المتشددة، اضطر الجيش على أثرها إلى الانسحاب من الحاجز إلى نقطة خلفية. حينها، تسلل مسلحون من جماعة أسامة وهيثم ومحمد الشعبي نحو الحاجز، وهم يعصبون رؤوسهم بشارة «جبهة النصرة»، بحسب شهود عيان، وزرعوا عبوات في الحاجز. ومساء، استعاد الجيش نقطته وفجّر العبوات قبل أن تتجدّد الاشتباكات بينه وبين المجموعات المتشددة على أطراف المخيم لناحية التعمير. مصادر مواكبة أكدت لـ«الأخبار» أن القوى الإسلامية وفتح تمكّنت من نشر مسلحين في كل أنحاء المخيم لمنع إطلاق الرصاص باتجاه الجيش، الذي عزز من انتشاره في محيط المخيم.