تنتظر قرارات مجلس الوزراء بشأن خطّة النفايات، استكمال التحضيرات اللوجستية والأمنية، قبل البدء بالتنفيذ في المقبل من الأيام. وبعيداً عن الاعتراضات الشعبية الخجولة، والموافقات السياسية المرهونة بالرشى للقوى السياسية والمناطق على إنشاء مطامر في أكثر من منطقة، تقول مصادر مقرّبة من رئيس الحكومة تمام سلام، إن قرار المجلس لم يُحدّد موعداً لبدء تنفيذ الخطة، لافتة إلى أن «هناك تحضيرات فنية تسبق المباشرة بالخطة». وفيما علمت «الأخبار» أن شركة «سوكلين» لم تتبلّغ بعد قرار المباشرة بنقل النفايات المتراكمة إلى مطمر الناعمة، تُشير بعض المصادر المطّلعة على الملف إلى أن تنفيذ الخطة «يجب أن تسبقه اجتماعات أمنية لمواكبة عملية النقل وللمباشرة بتنفيذ الخطة قطعاً للطريق أمام أي احتجاج شعبي». وأكّدت مصادر وزارة الداخلية أنه ستُوضَع خطّة خلال الساعات المقبلة لمواكبة تطبيق خطة النفايات. وعُقد أمس اجتماع أمني في السرايا الحكومية ضمّ قادة الأجهزة الأمنية لبحث آخر التطورات الأمنية، من ضمنها مواكبة ملف النفايات، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمّود، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، بالإضافة إلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل، ورئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان. وطلب سلام من قادة القوى العسكرية والأمنية مواكبة الخطة الشاملة للنفايات و«اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع أي محاولة للإخلال بالنظام العام».

من جهتها، أجّلت حملة «إقفال مطمر الناعمة» تحرّكها الذي كان مقرراً، أمس، إلى اليوم، وذلك «للتنسيق بين أهالي كل بلدة للوصول إلى قرار موحَّد يُترجم عبر احتجاج ننفذه عند مدخل المطمر»، وفق ما تقول مصادر الحملة لـ«الأخبار»، فيما لم يصدر عن بلدية برج حمّود بعد، أي قرار واضح في ما خصّ إعادة فتح المكب.
(الأخبار)