"حسين الحجيري قاعد ببيتو". قالها بحسرة أحد الموقوفين بملف خطف الأستونيين، قاصداً ابن عرسال المسؤول عن عملية الخطف الذي أخلي سبيله بموجب صفقة تبادل العسكريين مع "جبهة النصرة" قبل أسبوعين. عدم حضور الحجيري أمس جلسة المحاكمة المستمرة في القضية، ليس السبب الوحيد لإرجائها إلى 18 نيسان المقبل، بل أيضاً عدم سوق أحد المتهمين الرئيسيين فيها وائل عباس من سجن رومية، فضلاً عن عدم اكتمال نصاب موقوفين آخرين أو وكلائهم. رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم أرسل تبليغاً إلى الحجيري للحضور في الجلسة المقبلة، على غرار الإجراء الذي اتبعه مع جمانة حميد. إذ إن تحريرهما بطلب من "النصرة" لا يعني أن ملفاتهما القضائية قد أغلقت.
في ملف آخر، حضر خالد محمد، المعروف بخالد حبلص، بجلباب "كاكي" اللون. بدا شيخ بحنين في صحة جيدة وملامح وجه مرتاحة ومبتسمة ولحية استعادها وكساها الشيب. لم يؤثر تأجيل الجلسة في إحدى القضايا التي يحاكم فيها على بسمته. أرجئت الجلسة إلى الرابع من نيسان المقبل بسبب عدم حضور وكيل الدفاع عن زميله في الملف، أسامة بخاش. للسبب ذاته، أرجئت محاكمة العسكري في الجيش المنشق عبد المنعم خالد إلى 17 حزيران المقبل.

متّهم من عين الحلوة لا يعرف أن فلسطين محتلة!

برغم إخلاء سبيلهما منذ أشهر، حضر الشقيقان علاء وبلال الصالح بهندام مزرٍ. ابنا عين الحلوة المتهمان بإلقاء قنبلة بجانب مقهى يرتاده عناصر من "سرايا المقاومة" في حي تعمير عين الحلوة بتكليف من القيادي في "جند الشام" صالح أبو السعيد، لا يزالان قاصرين. ظهرا كنموذج للشبان المغرر بهم من قبل الجماعات المتطرفة. بحسب وكيل الدفاع عنهما المحامي محمود الصباغ، كان علاء في الخامسة عشرة وبلال في الثالثة عشرة من العمر، عندما أجبرهما أبو السعيد على نقل القنبلة الموضوعة في كيس نفايات وركنها في زاوية بجوار المقهى. رفضا، لكن أبو السعيد هددهما بالسلاح ووضع مسدسه في رأس علاء. خلال محاولتهما وضعها، اشتبه بهما عمال في المقهى. عناصر السرايا والتنظيم الشعبي الناصري أوقفوهما وأبلغوا الجيش الذي حضر واعتقلهما. الشاهد العيان على الحادثة عدنان سكافي أشار إلى أن الشقيقين تعرضا للضرب من الجميع. خلال استجوابهما من قبل إبراهيم في حضور مندوبة الأحداث، ظهرا مشتتَي الذهن. "ما بعرف"، الجواب الثابت على كل الاستفسارات. حتى إن بلال لا يعرف إن كانت فلسطين محتلة وأين تقع جغرافياً لناحية لبنان. حكمت المحكمة على بلال بالبراءة وعلى علاء بالإدانة وتحويله إلى سجن الأحداث، فيما طلبت الأشغال الشاقة المؤبدة لأبو السعيد.