حجر السرير


ما تفعلينَ..؟!
عندما يجتاحُكِ حجرُ السريرِ
وتغمرُكِ جنيّاتُ الوَحْدة
أتصطادينَ النومَ من ذيولهِ
أم تغفيْنَ على حُلمِ الأمسِ فيلجُمْك؟
هاجسي لا ينفكُّ يطاردُ غزلانَ وصفِكِ
تخشيْنَ حباً هبَّ بغاباتِكِ
لتكنْ مشيئتي وليكنْ كأسُكِ
ولا تنظري خلسةً من مفاتيحَ مغلقةٍ
فإن خانتك الطبيعة
ذلك لأنكِ لم تتعلّمي صبر الأرز.
أيامي كيفما اتُفقْ
مرتبةٌ لملاقاةِ القيامةْ
فما إن كنستُ ساحةً منفوخةً بالتماثيلِ
حتى قالت لي: أفٍّ
وما انتظرني أحدٌ على العشاءِ الأخير.
قولي إذنْ ما تفعليْنَ، حينَ يجتاحُكِ حجرُ السَّجْنِ؟
فالبصلُ الطريُّ لم يقطّعْ قلبَ سجَّاني
فقطّعَ أصابعي.

زرقاء كالحنين

حبل سُرَّتي غارقُ بالعنب
والماء محمولٌ بفطرتي
أحلامي صنارة
فأتقنتُ لعبة الفراشات الهاربةِ إلى مصيرها
زرقاء كالحنين
جلّ ما أذكره حاجةٌ للبكاء
من أجل لا شيء ينتظرني

سيرة الحصان

أَنَـا القــصّةُ الــتي تمرُّ بِي
أقولُ الكثيرَ كمن يُحدِّثُ ماءَ وجههِ
بسيرةِ الحصانِ الذي مرَّ منسياً على صهوةِ الخلود.
حين أَدركَ أنّ الفِردوسَ ضاعَ
كادَ يُفلِتُ من لجامهِ
ومن الوقتِ في لوحة «شَاغَال»
فما نجا من نفسهِ ولا من دورِ الضحيةِ
وما نجوتُ على صَهوتِهِ
وأنا القصةُ التي تمرُّ بي.
من بعيدٍ رائحةٌ تنسابُ من الطفولةِ،
ومن قريبٍ رائحةُ الجسدِ الموجعةِ دون التباس.
فأعلقُ بوجهي، وينجو الحصان!.

دع قلبي

وحدَكَ في مشْمِشِ الفردوسِ
وحدَكَ وأنتَ الذي لا غدَ لكَ
خُذْ ما عندي
طقوسَكَ المُشتهاةْ
رائحتَكَ وعقدَ الفيروزِ ومولدَ تموزِ
وَدَعْ قلبي الذي وشيتَ بهِ
في بئرِ غَيْرَتِكْ.
*شاعرة سورية