تعيش أوروبا استنفاراً أمنياً غير مسبوق منذ عقود. يوم أمس، اعتقلت شرطة مدينة "آخن" الألمانية شخصين بشبهة المشاركة في هجمات باريس، يوم الجمعة الماضي، ليبلغ عدد المعتقلين في هذه القضية 7 أشخاص، بينهم امرأتان، فيما قررت بلجيكا رفع مستوى التأهب الأمني من درجتين الى ثلاث درجات، ما يعني أن مستوى التهديد "الإرهابي" بات يصنف "خطيراً"، بدلاً من "متوسط".


وقال وزير داخلية، يان جامبون، إن اجهزة الأمن البلجيكية تفعل كل ما في وسعها لاعتقال المشتبه في تورطه بهجمات باريس، صلاح عبد السلام. وأوضح جامبون أنه "ما لم (يُعتقل عبد السلام)، سيبقى مستوى التأهب الأمني على مستوى ثلاث درجات، وهذا يعني أننا سننشر الجنود لضمان الامن". ويُذكر أن عبد السلام هو شقيق أحد انتحاريي باريس، وقد صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية.
كذلك قررت بلجيكا، للأسباب الأمنية نفسها، إلغاء مباراة ودية في كرة القدم بين منتخبها الوطني ونظيره الاسباني، كانت مقررة في بروكسل ليلة أمس. وكانت إقامة المباراة محل شك بالفعل، خصوصاً بعدما حدد المحققون مواطناً بلجيكياً ضمن المخططين المحتملين لهجمات باريس، بالإضافة إلى استخدام المهاجمين بروكسل نقطة انطلاق. وأعربت إسبانيا عن تفهمها لقرار بلجيكا وتضامنها مع الأخيرة، لكنها أبدت في الوقت نفسه خيبة أملها من قرار إلغاء المباراة الودية، خاصة أن الجماهير الإسبانية المشجعة كانت قد سافرت إلى بروكسل يوم الأول من أمس، وسط اجراءات أمنية مشددة، لتعود إلى مدريد مجدداً صباح أمس، بعد إعلان إلغاء اللقاء.
وكانت فرنسا قد أعلنت حالة الطوارئ والحداد العام لمدة 3 أيام، بُعيد التفجيرات الدامية التي هزت العاصمة باريس، وتبناها تنظيم "داعش"، وأدت إلى مقتل 129 شخصاً واصابة نحو 350 آخرين بجروح. وكان 4 من القتلى قد سقطوا خارج ملعب كان يستضيف مباراة ودية بين فرنسا وألمانيا.

(الأخبار)