رفعت الطائرات الروسيّة من وتيرة غاراتها واستهدافاتها على معاقل «داعش» في ديرالزور والرّقة، مركّزة على منشآت وحقول النفط في ريف ديرالزور. يأتي ذلك، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الروسي، سيرغو شويغو، أن «ضربات الصواريخ المجنحة الروسيّة ضدَّ أحد المواقع في ديرالزور، أدّت إلى مقتل 600 من عناصر داعش».


وأضاف، في كلمة أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «جهود القوات الجوية الفضائيّة الروسيّة مركّزة على تدمير القاعدة الماليّة الاقتصاديّة لتنظيم داعش، إذ أدت الى منع وصول 60 ألف طن من النفط إلى السوق السوداء يومياً». مصادر ميدانيّة، أكدت لـ«الأخبار» أن «الغارات الروسيّة والصواريخ المجنّحة تركّزت أخيراً على حقول وآبار نفط مهمّة لتنظيم داعش في حقول التنك والجفرة والتيم والعمر، التي يستخدمها مسلحو التنظيم مقارّ رئيسية لهم ولسكن لعائلاتهم، ما أدى لوقوع عدد كبير من القتلى في صفوفهم، وتعطيل عدد من المنشآت النفطية المهمّة في ريف ديرالزور». ولفت المصدر إلى أنّ «التنظيم أحجم عن بيع النفط للتجار خلال الأيام الماضية نتيجة تعطّل معظم منشآته في المنطقة»، ما يهدد قدرات التنظيم المالية.


منع وصول
60 ألف طن من
النفط إلى السوق السوداء يومياً

كذلك، تتوارد معلومات عن إرباك كبير في صفوف التنظيم نتيجة كثافة الغارات الروسية و«التحالف الأميركي»، على مقاره في ريف ديرالزور، وهو أمر يحاول التنظيم تداركه بشن هجمات على محيط مطار ديرالزور العسكري، بحثاً عن نصر معنوي.
لذلك، شنّ التنظيم على مدار يومين متتاليين هجمات عنيفة على مواقع الجيش في الجهة الشرقية لمطار ديرالزور وقرية الجفرة، نجح الجيش في إفشالها وقتل ما لا يقلّ عن 30 مسلحاً، دون أي تغيير في مواقع السيطرة في المدينة. إلى ذلك، تؤكد مصادر ميدانيّة «نقل مسلحي داعش عوائلهم والأسلحة الثقيلة والمعتقلين من مدينة الشدادي باتجاه أرياف ديرالزور، تمهيداً للانسحاب منها، بالتزامن مع تقدم للقوات سورية الديمقراطية تجاهها». وتتهم مصادر معارضة التنظيم بالتخاذل «وبتسليم مقاتلي سورية الديمقراطيّة مقارهم دون قتال برعاية أميركية، كما حصل في بلدة الهول الاستراتيجية على الحدود مع العراق». وهو أمرّ ترد عليه، «الوحدات الكرديّة»، الذراع الرئيسة لـ«قوات سورية الديمقراطيّة» بأن «غارات التحالف واندفاع مقاتليهم، أدت لفقدان مسلحي التنظيم القدرة على الدفاع عن معاقلهم ومقارّهم في المنطقة».