لم يؤثر سقوط الطائرة الروسية قرب الحدود التركية بعمليات الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي، وبالمساندة الجوية التي أسهمت على نحو كبير في تواصل تقدّم الجيش وتثبيت سيطرته على عدد من النقاط المهمة.

وعلى أكثر من محور في هذا الريف، تهاوت دفاعات الفصائل التركمانية و«جبهة النصرة» بعد كثافة نارية جوية ومدفعية، أدّت إلى سيطرة الجيش على مرتفعات وتلال استراتيجية تمهّد إلى كسر تحصينات المسلحين في جبل الأكراد من جهة، وتأمين محيط جب الأحمر من جهة أخرى.

وسيطر الجيش والفصائل المؤازرة على ثاني مرتفع استراتيجي في الريف الشمالي، يُعرف بكتف الغدر المجاور لكتف الغنمة، المطلين على جب الأحمر شرقاً وسلمى غرباً بالإضافة إلى السيطرة على منطقة بور عبدالله وكتف الحريق والتلتين الخامسة والسادسة شمال غرب جب الأحمر، وتلة الشيخ أحمد والمرتفع 1281،5 شمال شرق كتف الغدر. وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ الجيش كثف عملياته العسكرية منذ سيطرته على مرتفع كتف الغنمة يوم الاثنين الماضي حيث تابعت القوات البرية التقدم حينها باتجاه النقاط المحيطة بكتف الغدر تحت غطاء جوي ومدفعي مكثف لمنع المسلحين من تنفيذ هجوم معاكس، مشيراً إلى أنّ قوات التثبيت بدأت عملها في تحصين النقاط التي تمت السيطرة عليها بالتوازي مع التحضير لاقتحام منطقة عرافيت، شرق سلمى. ولفت المصدر إلى اقتراب الجيش من تطويق تلال كباني الاستراتيجية وعكو المجاورة لها، والتي في حال تمت السيطرة عليها تصبح عدة قرى في جبل الأكراد تحت السيطرة النارية وصولاً إلى سلمى، ويُؤمّن محيط تلال جب الأحمر المطلة على سهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي. وعلى محور ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، شنت فصائل مسلحة هجوماً عنيفاً على مواقع الجيش في جبل زاهية المطل على الحدود التركية حيث تراجع الجيش إلى نقاط خلفية بعد تدفق مجموعة كبيرة من المقاتلين من داخل الحدود التركية مزودين بأسلحة ثقيلة، بحسب مصدر ميداني. ونفذ سلاح الجو الروسي السوري المشترك عشرات الغارات الجوية على كامل المواقع التي يتحصن فيها المسلحون في محيط جبل زاهية وبلدات سلمى وربيعة والقرى المحيطة بها.
أما في حلب، فاستوعب الجيش الهجوم المعاكس الذي شنّه 16 فصيلاً مسلحاً على عدة تلال وقرى في الريف الجنوبي، ونجح في التصدي لمحاولات المسلحين المتتالية للسيطرة على نقاطه بهدف الوصول إلى بلدة العيس ومدينة الحاضر. وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ الجيش والفصائل المؤازرة استعادوا تلتي ممو وباجر وبلدة العزيزية بعد التراجع منها خلال هجوم المسلحين يوم الاثنين. واشار إلى أنّ الجيش عزز مواقعه في بلدة برنة، شمال العيس، وبدأ التمهيد باتجاه مواقع المسلحين في البرقوم وايكاردا. وفي السياق ذاته، أعلنت مواقع «جهادية» إصابة «قاضي جيش الفتح» السعودي عبدالله المحيسني، برصاص الجيش في ريف حلب الجنوبي، مشيرة إلى ان إصابته ليست خطرة. وعلى جبهة حلب الشرقية، قال مصدر عسكري إنّ الجيش أحكم سيطرته بشكل كامل على كامل القرى المحيطة بمطار كويرس العسكري بعد السيطرة على جزء من اوتوستراد حلب ــ الرقة الدولي الذي كان يستخدمه تنظيم «داعش» في استقدام المؤازرات من الرقة.