لم تضع موسكو حادثة اسقاط طائرة «السوخوي» خلفها، إذ وضعت جملة قرارات عسكرية على سكّة التنفيذ بالتزامن مع ارتفاع حدّة الخطاب الرسمي الروسي.

وأكد الرئيس فلاديمير بوتين أن بلاده ستسخّر كل السبل المتاحة لديها للدفاع عن أمنها، وستتعامل بأقصى درجات الجدية مع جريمة إسقاط الطائرة الروسية.

وأضاف أنّ «الإجراءات التي أعلناها البارحة (أول من أمس) غير كافية بالنسبة لأمن الطيارين الروس خلال عمليتنا الجوية ضد الإرهاب في سوريا، ولذلك بحثت الأمر مع القادة المعنيين وقررنا نصب منظومة إس 400 للدفاع الجوي في قاعدة حميميم، وآمل ألا تقتصر إجراءاتنا على هذه الخطوة فحسب بما يخدم ضمان سلامة تحليق طائراتنا».
وأضاف أنّ «المشكلة لا تكمن في مأساة استهداف الطائرة بل أعمق من ذلك بكثير، فنحن نشهد ولسنا وحدنا بل العالم بأسره على أن القيادة التركية الحالية تنتهج طوال سنين وبشكل هادف سياسة داخلية لأسلمة بلادها ودعم التيار الإسلامي المتطرف فيها». وحذر بوتين السياح الروس الموجودين في تركيا من خطر جسيم قد يتهددهم على خلفية التطورات الأخيرة، قائلاً: «بعد الحادث الذي وقع لم يعد بوسعنا استثناء تكرار أي حادث آخر إلا أننا لن نتوانى عن الرد في مثل هذه الحالة ومواطنونا الموجودون في تركيا قد يتعرضون لخطر كبير ووزارة خارجيتنا ملزمة بالتنبيه إلى ذلك». وأعلنت هيئة الأركان الروسية قطع كل الاتصالات العسكرية مع تركيا، وأكدت أن أي أهداف ستمثّل خطراً على القوات الروسية سيتم تدميرها.
وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، قد أعلن أمس خلال اجتماع الهيئة القيادية في وزارة الدفاع، عن الموافقة على نشر منظومة «اس 400» في سوريا.