خاص بالموقع | استهدفت الولايات المتحدة سوريا من جديد في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، حين عبّرت عن «تحفظات قوية» بشأن مشروع للتعاون الفني بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة ودمشق. ورغم أن هذه الخطوة لا صلة لها ظاهرياً بالأزمة السورية، فقد رأت فيها وكالة «رويترز» أنها «علامة أخرى على تعرض دمشق لضغط وتدقيق دوليين متزايدين». ويتعلق المشروع الذي أشارت إليه الولايات المتحدة بالعمل التحضيري لإنشاء محطة للطاقة النووية تعتزم سوريا إقامتها في إطار أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدة الدول على الاستفادة من الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية في مجالات مثل الطاقة والزراعة والصحة. لكن مثل هذه المساعدة تكون في بعض الأوقات حساسة، لأن التكنولوجيا النووية يمكن أن يكون لها استخدامات عسكرية أيضاً بحسب وكالة «رويترز» أيضاً.

وفي الاجتماع السنوي للجنة المساعدة الفنية والتعاون التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، أعرب نائب رئيس بعثة الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، روبرت وود، عن قلق بلاده من مشروع للتعاون الفني في سوريا أقرّه مجلس المحافظين عام 2009. وقال وود في الاجتماع إن «الولايات المتحدة لديها تحفظات قوية بشأن استمرار المشروع السوري الخاص بإجراء دراسة الجدوى الفنية واختيار الموقع لمحطة للطاقة النووية، نظراً إلى تقاعس سوريا عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأوضح وود أن «وجهة نظرنا هي أنه ينبغي من حيث المبدأ منع أو تعليق أي مشاريع للتعاون الفني مع أي دولة يثبت عدم التزامها باتفاق الضمانات الخاص بها مع الوكالة».
وسبق لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يضم في عضويته 35 دولة، أن قرّر في حزيران الماضي إحالة سوريا على مجلس الأمن الدولي، «لقيامها بأنشطة ذرية سرية»، وانتقد عرقلتها لتحقيقات الوكالة في مجمع دير الزور الذي قصفته إسرائيل عام 2007. وأيّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاتهامات الأميركية بشكل مستقل في تقرير أصدرته في أيار، وجاء فيه أن «من المرجّح للغاية» أن المجمع كان مفاعلاً، رغم إصرار دمشق على أنه كان موقعاً عسكرياً غير نووي.

(رويترز)