أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، أمس، أنّ بلاده لا تستبعد أي خيار في التعاطي مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك رداً على سؤال عن احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري. وقال تونر إنّ «المجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودولاً مثل تركيا «باتت تعتمد لهجة أكثر تشدداً حيال النظام السوري»، في موقف يستكمل ترحيب الرئيس باراك أوباما بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سوريا في هيئاتها، واعتباره إياه أنه «دليل على زيادة عزلة نظام بشار الأسد». وتابع تونر أنه «لا شك في أننا نشهد توافقاً أقوى في المواقف المعارضة للأسد وتصرفات النظام» السوري، مشيراً إلى أن واشنطن «ستواصل المشاورات من أجل زيادة الضغوط على الأسد». ورداً على سؤال الصحافيين بشأن الخيار العسكري ضد سوريا، أجاب تونر أن الجهد الأميركي ينصبّ على تشديد العقوبات الاقتصادية والسياسية. غير أنه أضاف «إنكم تستبقون الأمور. لم نصل إلى هذا بعد، حتى وإن كنا لا نستبعد أي خيار»، وهو ما فسّرته وكالة «فرانس برس» بأن «الخيار العسكري ليس مستبعداً». وفي السياق، دان تونر مهاجمة السفارتين السعودية والقطرية في دمشق والقنصليتين الفرنسية والتركية في اللاذقية وحلب. وفي إطار متصل، رأى البيت الأبيض أن عزلة الرئيس الأسد «تتزايد مع تصاعد الضغوط السياسية»، مكرّراً موقف واشنطن بأن الأسد «فقد شرعيّته ويتعيّن عليه الرحيل». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست إن «من الواضح أن عزلة نظام الأسد تتزايد، وأن الضغط السياسي عليه يتصاعد».

وفي إطار الضغوط الأميركية على دمشق، استهدفت الولايات المتحدة سوريا من جديد، في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، حين عبّرت عن «تحفظات قوية» بشأن مشروع للتعاون الفني بين الوكالة ودمشق، يتعلق بإنشاء محطة للطاقة النووية في سوريا للاستفادة من التكنولوجيا النووية في مجالات الطاقة والزراعة والصحة.

(أ ف ب، رويترز)