جدّدت إسرائيل رهاناتها على سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، في كلمة ألقاها أول من أمس أمام منتدى أمني في مدينة «هاليفاكس» الكندية، إن الرئيس الأسد «تجاوز نقطة اللاعودة»، وسيواجه المصير نفسه للزعيمين السابقين، الليبي معمر القذافي والعراقي صدام حسين.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس عن باراك قوله إن «إسرائيل ترى تصدعات في بنية النظام السوري، وعلى ما يبدو فإن الرئيس الأسد لن يبقى في السلطة لفترة طويلة». وبحسب باراك، فإن «أعضاء الأجهزة الأمنية السورية والقوات المسلحة والخدمة المدنية بدأوا بتقويم مستقبل الأسد»، وشدد على أن «توجه جامعة الدول العربية ضد سوريا، ودعوة الملك الأردني عبد الله الثاني لتنحّي الاسد، هما تطوران مهمان يقرّبان الرئيس السوري من نهاية حكمه». وعبّر باراك عن اعتقاده بأن «الأسد قد تجاوز بالفعل نقطة اللاعودة، ولا مجال لاستعادة سلطته أو شرعيته». وكرر تقديراته التي أطلقها قبل أشهر بأن «النظام السوري قد يسقط خلال أشهر، مع تصاعد الضغط الدولي عليه». وعن تأثير سقوط النظام السوري على حزب الله، أكد باراك أن «سقوط النظام في سوريا سيضعف حماس وحزب الله، الأمر الذي لن يُعدّ جيداً فقط لإسرائيل، بل لمنطقة الشرق الأوسط برمّتها».
من جهته، شدد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الشؤون الاستراتيجية فيها، موشيه يعلون، على أن «تغيير النظام في سوريا هو الأفضل بالنسبة إلى إسرائيل». وأضاف، في مقابلة أجرتها معه مجلة «إسرائيل ديفنس»، أمس، إلى أن «المعارضة السورية هي من الطائفة السنّية، لكنها ليست من الإخوان المسلمين، وعلى ذلك، فإن تسلّمت السلطة، فعندها سينكسر محور الشر». لكنه شدد، في المقابل، على أن التقدير في إسرائيل يرى أن «إيران ستسارع إلى دعم الإخوان المسلمين في حال وصولهم إلى الحكم»، ولفت إلى أن «التدخل التركي في أحداث سوريا يمكن أن يؤثر سلباً نحو اتجاهات غير مرغوب فيها».