عدد الأزواج الذين يجتمعون عبر الإنترنت ارتفع أكثر من الضعف في العقد الماضي، إلى نحو حالة من كلّ 5 حالات زواج. هذه البيانات يستعرضها مسح أعدّته جامعة ستانفورد بعنوان «كيف يجتمع الأزواج وكيف يبقون معاً؟»، وتبيّن النموّ الحاصل في سوق المواعدة عبر الإنترنت خلال العقد الأخير وبالتوازي مع ظهور تطبيقات المواعدة.

شجّع تطبيق Tinder على استعمال تطبيقات المواعدة في العالم عندما تمّ إطلاقه على أجهزة iPhone في 2012، ومن ثمّ على نظام Android في 2013. وبحلول 2017، نما التطبيق وبات يضمّ 57 مليون مستخدم نشط في جميع أنحاء العالم. ومنذ إطلاق Tinder ظهرت مئات من خدمات المواعدة في متاجر التطبيقات في جميع أنحاء العالم. ويلاحظ المستثمرون الازدهار الحاصل في هذه السوق التي يقدّر أن يصل حجمها إلى 12 مليار دولار بحلول العام المقبل.
لكن على الرغم من تنوّع خيارات المواعدة على الإنترنت، إلّا أن معظم التطبيقات الشائعة مملوكة من مجموعة واحدة فقط، إذ تعود ملكية جميع تطبيقات المواعدة الرئيسية تقريباً إلى مجموعة Match Group المتفرّعة عن IAC. وهذه التكتلات تسيطر عليه شركة Barry Diller الإعلامية.


لقد لاحظت IAC التطوّر في هذه السوق مبكراً فاشترت شركة Match.com الرائدة في المواعدة عبر الإنترنت في العام 1999، ومن ثمّ تحوّلت إلى شراء اللاعبين الرئيسيين في السوق. وفضلاً عن تطبيق Tinder الذي ضاعف إيرادات المجموعة في 2018 إلى 805 ملايين دولار، باتت Match Group تمتلك أيضاً، كلّ من OkCupid، وPlenty of Fish، وHinge. وكذلك اشترت منافسين دوليين مثل Meetic في أوروبا وEureka في اليابان. لقد حقّقت الشركة إيرادات بقيمة 1.73 مليار دولار في 2018. ووفقاً للتقارير، تمتلك Match Group حالياً أكثر من 45 شركة للتعارف، 25 شركة منها حصلت عليها عبر عمليات استحواذ.
على الرغم من ذلك، لا يزال يوجد منافسون خارج متناول الشركة العملاقة. ففي العام 2017، حاولت مجموعة Match Group الاستحواذ على آخر منافس لها Bumble الذي وصل حجم أعماله إلى 450 مليون دولار بعد أن زاد عدد مستخدميه أكثر من 23 مليون مستخدم في ثلاث سنوات فقط. إلا أن Bumble رفض العرض، فرفعت Match Group دعوى على الشركة المنافسة بتهمة انتهاك براءات الاختراع، وهو ما اعتبره البعض محاولة لإجبارهم على القبول بصفقة الاستحواذ. وبالإضافة إلى ذلك، قرّرت شركة Facebook، في 2018، إطلاق تطبيق المواعدة الخاص بها، والذي من المتوقّع أن يستفيد منه 2.2 مليار مستخدم حول العالم، وهو ما أدّى إلى انخفاض أسهم Match Group بنسبة 21% قبل أن تستعيد قيمتها مع تأخّر Facebook في تقديم الخدمات.
على الرغم من فشل عملية الاستحواذ على Bumble وإطلاق Facebook تطبيق المواعدة الخاصة به، إلّا أن Match Group لا تزال الرقم واحد في سوق المواعدة.
بتصرّف نقلاً Visual Capitalist