انخفض استيراد الهواتف الخلوية في لبنان بشكل حادّ في عام 2020 (الإحصاءات لغاية شهر تشرين الثاني). لبنان استورد هواتف خلوية بنحو 129 مليون دولار في عام 2018 وبنحو 177 مليون دولار عام 2019. إلا أنه في عام 2020 بلغت قيمة المستوردات من الهواتف الخلوية 75 مليون دولار، أي بانخفاض نسبته 57.6%. كان الأمر متوقّعاً. فمع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وانخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية، ارتفعت كلفة الاستيراد بالمداخيل والمدّخرات المحلية. فالمستهلك لم يعد قادراً على تحمّل كلفة شراء الهواتف الجديدة.


انعكس ذلك في الطلب على شراء الهواتف الخلوية. كذلك شهد عام 2020 انخفاضاً في معدّل سعر القطعة المستوردة. كان متوسط سعر استيراد الهاتف الخلوي الواحد يبلغ 138.4 دولاراً في عام 2019، إلا أنه تراجع إلى 131 دولاراً في عام 2020. يظهر ذلك أن المستهلك اللبناني الذي بقي قادراً على شراء الهواتف الجديدة، بدأ يشتري هواتف أقلّ كلفة.
بحسب أرقام الجمارك اللبنانية، فإن غالبية الهواتف الخلوية المستوردة تأتي من بلدين: الصين وفيتنام. السبب يكمن في أن شركة Samsung تصنّع هواتفها في فيتنام، لذا تأتي وارداتها من فيتنام. أما شركة Apple فيتم تجميع هواتفها في الصين ومن هناك تأتي منتجاتها. هذا الأمر يفسّر الأرقام الضخمة لاستيراد الهواتف من الصين وفيتنام. هواتف Samsung وApple هي الأكثر رواجاً عند المستهلكين اللبنانيين. لكن مع انفجار الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، بدأ المستهلك يميل إلى شراء الهواتف الصينيّة بسبب أسعارها الزهيدة مقارنةً بالشركات الغربية. ويتوقّع أن تأخذ هذه الشركات حصّة أكبر من السوق اللبنانية مستقبلاً، ولا سيما أن عادات الاستهلاك اللبنانية ستتغيّر بحكم الواقع الاقتصادي الجديد. ستصبح البضائع الأقل كلفة وذات الجودة المناسبة هي الأكثر تنافسية في السوق.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا

تابع «رأس المال» على إنستاغرام