أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بأن الرئيس باراك أوباما وعد بزيادة شحنات الأسلحة إلى إسرائيل والسعودية، وحلفاء آخرين في منطقة الشرق الأوسط، في إطار الترويج للاتفاق النووي مع إيران.

وقال كاتب التقرير والتر بينكوس، المتخصص في شؤون الأمن القومي، إن أوباما بعث برسالة إلى النائب الديمقراطي جيرولد نادلر، في 19 آب، فصّل فيها «دعمنا المثير للاهتمام والمُكلف لإسرائيل».

وأضاف بينكوس أن أوباما أشار إلى أن «الإدارة الأميركية تجري محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، من أجل تمديد خطة بوش العشرية إلى عقد آخر، والتي تتضمن إنفاق 30 مليار دولار مقابل المشتريات العسكرية الإسرائيلية الخارجية، من معدات وتدريب، والتي يأتي معظمها من الشركات الأميركية».
وفيما أوضح التقرير أنه «قد جرى التوقيع على الاتفاقية، في عام 2007»، فقد أشار إلى أن العمل بها «ينتهي في السنة المالية 2018».
في هذا السياق، قال أوباما في رسالته إلى نادلر إن «الاتفاق سيدعّم المستويات غير المسبوقة من مساعداتنا العسكرية على مدى العقد المقبل».
وبحسب الكاتب، فإن «النقاشات الحالية تتضمن زيادة المبلغ السنوي ــ وهو 3.1 مليارات دولار ــ ليصل إلى 3.5 مليارات سنوياً». وأشار إلى أنه «عند هذا المستوى، سيساوي 20 في المئة من مجمل الموازنة الدفاعية الإسرائيلية».
بينكوس قال إن «ما يثير السخرية هو أن الوعد الأميركي بزيادة المساعدة للموازنة الدفاعية الإسرائيلية يأتي في الوقت الذي يواجه فيه البنتاغون ضغوطاً تتعلّق بالميزانية، وفيما تجري الحكومة الإسرائيلية نقاشاً داخلياً بشأن الإصلاحات المناسبة والمطلوبة لقواتها الدفاعية».
وبينما ينص تشريع صادر عن الكونغرس على أن تحافظ إسرائيل على التفوّق النوعي العسكري في المنطقة، فقد اتّبع أوباما هذه المعادلة في التعاطي مع السعودية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى.
فقد أوضح الكاتب والتر بينكوس أنه «في 19 أيار الماضي، جرى الإعلان عن تقديم أسلحة هجومية دقيقة الإصابة إلى إسرائيل بـ1.88 مليار دولار، بينما كُشف عن صفقة بـ1.9 مليار دولار إلى السعودية، وهي عبارة عن 10 طوافات متعدّدة المهمات، للاستخدام ضد التهديدات البحرية ولتعزيز مستوى الدفاع الداخلي».
أوباما كان حريصاً على التأكيد في الرسالة إلى نادلر أن «أي إدارة أخرى لم تقدم إلى إسرائيل ما قدمته إدارتي»، مضيفاً «أنا مستعد لتعزيز هذه العلاقة أكثر».
في هذا الوقت، كانت معركة أوباما حول الاتفاق النووي في الكونغرس تميل لمصلحته، مع حيازته دعم المزيد من أعضاء مجلس الشيوخ، الأمر الذي يعكس إمكانية تفادي البيت الأبيض لخسارة في الساحة التشريعية. ففي غضون أيام، حاز الرئيس الأميركي دعم 15 عضواً ديموقراطياً إضافياً في مجلس الشيوخ، من بينهم زعيم الأقلية الديموقراطية هاري ريد والسيناتور عن ميشيغن ديبي ستابناو.
مع ذلك، فقد حاول البيت الأبيض، الذي ما زال يواجه احتمال خسارة أمام الكونغرس، التقليل من توقعات الفوز في معركة المشرّعين. وظهر كأنه مقتنع بأنه سيخسر التصويت الأوّلي، ما سيضطر الرئيس إلى النقض على القرار.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش، ارنست، الاثنين، إن «هدفنا الأساسي كان الحصول على الدعم من الكونغرس بقدر الإمكان»، مضيفاً أن «ما ركزنا عليه هو الحصول على الدعم الذي نحتاج إليه من مجلسي النواب والشيوخ الضروري لمساندة فيتو رئاسي».
ومع رفض عضوين ديموقراطيين فقط للاتفاق، وتردّد ستة آخرين، فإن التصويت في مجلس الشيوخ يبدو محكماً. ولكن خلف الكواليس، يعمل مؤيّدو الاتفاق لتفادي نقض رئاسي، حتى إن بعض المتبرعين للحملات الانتخابية يهدّدون بتعليق دعمهم في المستقبل.
ويحتاج الجمهوريون إلى دعم ستة ديموقراطيين في مجلس الشيوخ لتمرير قرار ضد الاتفاق، وضمنوا فعلياً صوتين ديموقراطيين لمصلحتهم، هما سيناتور نيويورك شاك شومر، ونيوجيرسي بوب مينننديز، فيما يحتاج البيت الأبيض إلى 41 صوتاً لمنع قرار رفض الاتفاق و34 صوتاً فقط ليلجأ الرئيس إلى الفيتو. وإلى اليوم، أعلن 29 ديموقراطياً دعمهم للاتفاق النووي مع إيران.
(الأخبار)