خاص بالموقع - بعد اكتشاف المواد المتفجرة في الطردين المرسلين من اليمن إلى الولايات المتحدة الأميركية، أعلنت، أمس، كوريا الجنوبية أنّه سيجري فحص الطرود الآتية إلى مطار «أنشون الدولي» من الدول المدرجة على لائحة الدول التي ترعى الإرهاب، وذلك بهدف الحد من احتمال وقوع أية هجمات «إرهابية» قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين الاقتصادية بين 11 و12 تشرين الثاني.

وسيجري ذلك من خلال فتح وتفتيش كل الطرود المشحونة جواً أو بالبحر من 20 دولة يشتبه في أنّ فيها نشاطاً «إرهابياً»، ومنها اليمن والإمارات العربية المتحدة. ولهذه الغاية، أُلِّف فريق مشترك بالتعاون مع شركات التسليم حتى تجري عمليات الفحص بكل فاعلية، وسيتعين على الشركات إخطار سلطات الجمارك الكورية ببيانات المواد المشحونة وتحديد جهة المنشأ وبيانات المرسل. وتقرّر، أيضاً، أن تزيد السلطات معدل التفتيش العشوائي من 8 إلى أكثر من 15% في ما خصّ الطرود المرسلة من دول أخرى.
وفيما وُضِع الجيش والشرطة في كوريا الجنوبية في حالة تأهب قصوى لمنع وقوع أي عمل مخلّ بالأمن أو هجمات من جانب جارتها الشمالية أو منظمات إرهابية، وكذلك تخوفاً من حصول تظاهرات عنيفة من جانبها، نفت بيونغ يانغ، أمس، نفياً غير مباشر، أي نية لها لزعزعة أمن «قمة العشرين»، ووصفت الإجراءات الأمنية التي قررت كوريا الجنوبية أخذها لمناسبة القمة بالعمل «الاستفزازي». وقالت صحيفة الحزب الحاكم في بيونغ يانغ، رودونغ سينمون، إنّ الجنوب بصدد خلق «مناخ مواجهة عنيفة» عبر الإجراءات الأمنية التي قرر أخذها الأسبوع المقبل. وكان قائد الشرطة «الجنوبية»، شو هيون ـ هو، قد أعلن الشهر الفائت أنّ قوات الأمن «شديدة اليقظة بسبب احتمال وقوع هجمات قد تشنها بيونغ يانغ، التي سبق لها أن عمدت إلى زعزعة أمن العديد من الأحداث الدولية التي استضفناها».
في هذا الإطار، يُذكر أنّ عملاء كوريين شماليين وضعوا قنبلة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الكورية الجنوبية في عام 1987 قبل الألعاب الاولمبية، وفي عام 2002، وقعت اشتباكات دموية في منطقة بحرية حدودية بين الكوريتين بينما كانت سيول تستضيف مع طوكيو نهائيات كأس العالم في كرة القدم.