أعرب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، عن تقديره للحكومة ولجهودها التي بذلتها في مجال خفض التضخّم وإرساء الاستقرار والثبات الاقتصادي والصحة، وإنهاء المفاوضات النووية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إدراك المسؤولين أن عداء الإسرائيليين والأميركيين لإيران لم يتراجع.


واعتبر، لدی استقباله الرئيس حسن روحاني وأعضاء مجلس الوزراء، أن «احتمال عدم الاکتراث بأهداف الأعداء تعد من الهواجس»، مؤكداً أن «عداء الصهاينة والأميرکيين للثورة والجمهورية لم يتراجع، منذ بداية الثورة إلی الآن، وهذه الحقيقة يجب أن لا تخفی علی المسؤولين».
وأضاف أن «ضرورة إدراك هذا العداء الذي لا ينتهي ليس حكراً علی الساسة، بل إن أبناء الشعب، ولا سيما مخلصو الثورة يجب أن يهتموا بهذه الحقيقة، لكن واجب المسؤولين في هذا المجال أکبر».


واشنطن هدّدت بالرد
إذا نشر «اس 300» في إيران

وشدّد علی «ضرورة التيقظ في مقابل محاولات العدو الاختراق والتوغل المعقد والتدريجي»، معتبراً أنه «يجب التحلي بالصراحة في أي ظرف لاتخاذ المواقف الثورية وتبيان مواقف الثورة ومبادئ الإمام الخميني، بصورة صريحة، وبلا مواربة ومن دون خجل ووجل». وقال إنه «لو حصلت غفلة سننتبه فجأة بأن العدو قد توغّل في مواقع وينهمك في إنجاز أعمال ثقافية واقتصادية وسياسية خطيرة، لذلك يجب الاحتراس بالكامل».
وفي مستهل اللقاء، قدم روحاني تقريراً عن إجراءات الحكومة في مختلف الميادين، خلال العامين الماضيين. وقال إن إيجاد الاستقرار في المجال الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، هو من أکبر منجزات الحكومة، مضيفاً أن حكومته بذلت قُصاراها لتنفيذ وعودها، بما فيها خفض التضخم.
في غضون ذلك، سعت واشنطن إلى استباق توقيع طهران وموسكو على صفقة صواريخ «أس 300»، عشية وصول الوفد الإيراني إلى موسكو، أمس، حيث كان من المتوقع أن يجري هذا التوقيع. فاستخدمت الولايات المتحدة التهديد العالي النبرة، هذه المرة، بعدما كانت تصريحاتها تقتصر على رفض الصفقة، عموماً، الأمر الذي يدخل ضمن الضغوط التي قد تواجهها موسكو، في هذا المجال، في وقت شهدت فيه الصفقة انتكاسة جديدة، أعلنها مصدر قريب من المفاوضات بين موسكو طهران، تتمثل في خلافات بين الطرفين على قيمة الصفقة قد تؤخر توقيع العقد. فقد أفاد المصدر في تصريحات نقلتها وكالة «انترفاكس» الروسية بأن «هناك قراراً مبدئياً، ستشتري وفقه إيران منظومات إس 300، وكل ما بقي هناك هو تنسيق قيمة العقد».
وأضاف أن الخلافات بشأن قيمة العقد تحول دون توقيعه، خلال معرض «ماكس» الدولي للطيران، كما كان من المخطط سابقاً، لكنه أكد أن عقد الصفقة قد يتم في غضون أسابيع أو حتى أيام.
وكشف المصدر أن إيران تسعى إلى شراء منظومات «إس 300» مقابل المبلغ نفسه الذي حدده العقد السابق، الموقع بين الطرفين في عام 2007، لتبقى قيمة العقد في حدود المليار دولار. لكن موسكو تعرض على طهران شراء منظومات حديثة من طراز «إس-300 في 4» (أنتي-2500)، بدلاً من منظومات «إس-300 بي إم أو» القديمة التي لم تعد تُنتج في روسيا. لذلك، يصر الجانب الروسي على رفع قيمة العقد، علماً بأن مواصفات المنظومات الجديدة أقوى بكثير، بالمقارنة مع المنظومات القديمة التي نص العقد السابق على توريدها.
وكانت واشنطن قد هددت بالرد، مع اقتراب موسكو وطهران من توقيع الصفقة. وأعربت وزارة الدفاع الأميركية، الثلاثاء، عن قلقها من احتمال توقيع صفقة الـ«اس 300» بين روسيا وإيران. وقال المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كووك: «نحن لا نرى في ذلك تطوراً إيجابياً. لدى وزارة الدفاع والرئيس باراك أوباما إجراءات للتصرّف إذا نشرت هذه المنظومات في إيران».
(الأخبار)