واصل الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس تودّده إلى الهند عبر دعم مسعاها للحصول إلى مقعد دائم في مجلس الأمن، من دون أن ينسى ثقلها الاقتصادي

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، دعمه لحصول الهند على عضوية دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقال، في خطاب ألقاه أمام البرلمان الهندي، إنّ «النظام الدولي العادل والدائم الذي تسعى إليه أميركا يضم أمماً متحدة كفوءة وفعالة وذات صدقية وشرعية». وأضاف «في السنوات المقبلة أتطلع إلى مجلس أمن تابع للأمم المتحدة قد تم إصلاحه ويشمل الهند عضواً دائماً».
ووصف أوباما الهند بالقوة العالمية، مضيفاً أنّ بإمكانها العمل مع الولايات المتحدة في مسائل عدة مثل مواجهة الإرهاب وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم بأسره.
وتطرّق الرئيس الأميركي إلى هجمات مومباي التي وقعت في تشرين الثاني من عام 2008، مشدّداً على نقطة التعاون مع الهند في مواجهة الإرهاب. وقال «سنستمر في الإصرار على القادة الباكستانيين لعدم القبول بملاجئ آمنة للإرهابيين ضمن حدودهم وإحالة المسؤولين عن هذه الهجمات أمام العدالة».
وفيما عرض أوباما على الهند التوسط بينها وبين باكستان بشأن حل قضية كشمير المتنازع عليها، شدّد على أنّه لا يمكن بلاده فرض الحلول بشأن هذه المسألة. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الهندية مانموهان سينغ في نيودلهي، «إننا سعداء لأداء أي دور يراه الطرفان مناسباً لتخفيف التوترات».
من جهة ثانية، أوضح سينغ أنّ بلاده لا تخاف من المحادثات مع جارتها، لكنّها ترى وجوب وقف «الإرهاب» عبر الحدود.
وتعليقاً على الصفقات الضخمة، التي أُعلِن أنها ستبرم خلال زيارة أوباما لنيودلهي وتتضمن خلق الوظائف المتبادل بين البلدين، رأى رئيس الوزراء الهندي أنّ بلاده لا تسرق الوظائف الأميركية. وقال إنّ «العمل معنا ساعد في تحسين قدرتنا الإنتاجية وإنتاجية أميركا».
وفي هذا الإطار، حرص البيت الأبيض على الترويج لزيارة الرئيس بين الأميركيين على أنها رحلة تستهدف توفير فرص عمل للمواطنين في محاولة لتبديد المخاوف من أن تؤدي الاستعانة بعمالة هندية إلى ارتفاع البطالة بين الأميركيين.
(أ ب، أ ف ب، رويترز)