أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، تحذيراً للسيّاح الأميركيين من هجمات محتملة لتنظيم «القاعدة» وجماعات أخرى في أوروبا. وتزامن هذا التحذير مع إعلان مماثل لوزارة الخارجية البريطانية، التي حذّرت مواطنيها المتوجهين الى فرنسا وألمانيا، من «خطر إرهابي كبير» في هذين البلدين الأوروبيين. وحذّرت الخارجية الأميركية، في بيان، «رعاياها من هجمات إرهابية محتملة في أوروبا»، مشيرة إلى أن أنظمة النقل العام وغيرها من المنشآت المرتبطة بقطاع السياحة قد تكون مستهدفة. وجاء في التحذير أن «المعلومات الحالية تشير» إلى أن تنظيم القاعدة وجماعات مرتبطة به تواصل التخطيط لهجمات. وأضافت أن «على المواطنين الاميركيين التحلي باليقظة واتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان أمنهم خلال سفرهم».

ويتطابق هذا التحذير الذي أعلنه مسؤولون اميركيون السبت، مع الدرجة الاولى من التحذير للرحلات الى الخارج، قبل التحذير الذي ينصحهم رسمياً بالعدول عن السفر.
في الوقت نفسه، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريسا مي، أن «هذا التحذير مطابق لتقويمنا للوضع»، مشددة على «أننا نعمل بتعاون وثيق مع شركائنا الدوليين في مكافحة الإرهاب».
وقالت الوزيرة، في بيان، «كما كررنا سابقاً، فإننا نواجه خطراً إرهابياً خطيراً وحقيقياً. إن مستوى تحذيرنا لا يزال خطيراً وهو ما يعني أن حصول اعتداء امر محتمل جداً».
ولا يزال مستوى الانذار في المملكة المتحدة على حاله منذ كانون الثاني الماضي عندما كان «خطيراً»، أي رابع درجة من خمس في الانذار الذي اعلن سنة 2006، اي بعد سنة من اعتداءات السابع من تموز 2005 التي استهدفت وسائل نقل عامة في لندن وأدّت إلى مقتل 56 شخصاً بينهم أربعة انتحاريين.
وفي السياق، أعلن نائب وزير الداخلية التشيكي، ميكال موروز، لمحطة «سي.تي» للتلفزيون العام «إننا لا نستخف بهذه المعلومات. لقد اتخذنا إجراءات امنية وقائية».
وأوضح أن الإجراءات اتخذت خصوصاً في مطار براغ – روزين الدولي من دون مزيد من المعلومات.
وكانت أجهزة الاستخبارات الغربية قد اشارت الى مشاريع اعتداءات على علاقة بتنظيم «القاعدة» في مدن كبرى في بريطانيا وفرنسا وألمانيا على غرار اعتداءات مومباي، التي أدّت إلى مقتل 166 شخصاً في 2008، حسبما أعلنت معلومات اوردتها وسائل إعلام انغلوساكسونية الاسبوع الماضي.
(أ ف ب)