واشنطن ـ محمد سعيد

خاص بالموقع - أكد أكثر من 40 في المئة من العرب الأميركيين تعرّضهم لممارسات التمييز العنصري خلال العام الجاري بسبب انتمائهم العرقي. وكشف تقرير عن نتائج استطلاع للرأي في أوساط العرب الأميركيين، أجرته مؤسسة زغبي الدولية بالاشتراك مع المعهد العربي الأميركي، أن تطوراً طرأ على الانتماء السياسي للعرب الأميركيين خلال السنوات الثماني الماضية التي أعقبت هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 وبدء حرب الولايات المتحدة على ما سمّته «الحرب على الإرهاب»، حيث ينتمي 50 في المئة من العرب الأميركيين إلى الحزب الديموقراطي، مقارنة بـ 39 في المئة في عام 2002، فيما ينتمي 25 في المئة منهم إلى الحزب الجمهوري، مقارنة بـ 31 في المئة عام 2002، 23 في المئة مستقلون مقارنة مع 14 في المئة عام 2002.
وبالرغم من التمييز العنصري الذي يتعرضون له، فقد أعرب نحو 90 في المئة من العرب الأميركيين عن فخرهم بأنهم عرب أميركيون. وتظهر نتائج الاستطلاع التي أعلنت اليوم في مؤتمر صحافي، أن أبرز القضايا التي تحتلّ أولوية سلّم اهتمامات الناخبين العرب الأميركيين تتمثل في توافر فرص العمل والاقتصاد في الولايات المتحدة حسبما ذكر 70 في المئة ممن استطلعت آراؤهم، فيما تحتل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على العراق وعملية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا السياسة الخارجية الأميركية الأخرى المرتبة الثانية بنسبة 30 في المئة، تليها الرعاية الصحية بنسبة 24 في المئة.
ويعتقد 48 في المئة من العرب الأميركيين أن الأوضاع في الولايات المتحدة لا تسير على ما يرام، مقابل 36 في المئة منهم قالوا إنها على ما يرام.
كذلك تظهر نتائج الاستطلاع أن الناخبين العرب الأميركيين، الذين صوّت 67 في المئة منهم لانتخاب باراك أوباما للرئاسة في عام 2008، أعرب 51 في المئة منهم عن رضاهم لأداء الرئيس الأميركي. وقال 24 في المئة فقط إنهم راضون عن طريقة تناوله لقضية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، فيما قال 44 في المئة إن من المبكر جداً الحكم على أداء أوباما في هذا الشأن.
المفارقة التي تظهرها نتائج الاستطلاع تتمثل في أن 32 في المئة من العرب الأميركيين الذين ينتمون إلى الحزب الديموقراطي هم من المسلمين، فيما تبلغ نسبة العرب الأميركيين المسلمين ممن ينتمون إلى الحزب الجمهوري 42 في المئة و27 في المئة في أوساط المستقلين.