font color="gray">خاص بالموقع - أصبحت الحفّارة التي تعمل لاستخراج العمال الـ33 (32 تشيلياً وبوليفي) المعتقلين على عمق 700 متر تحت سطح الأرض، في منجم سان خوسي في صحراء أتاماكا، على مسافة 150 متراً تقريباً من الملجأ، ما يعني أنها قد تصل إليه في نهاية الأسبوع، وقد تبدأ عمليات الإخلاء الفردية في بداية الأسبوع المقبل.

العمال، من ناحيتهم، أنهوا أول من أمس شهرين من الاعتقال القسري، وكانوا قد بقوا أسبوعين معزولين عن العالم قبل أن ينجح المسعفون في تحديد مكان وجودهم والاتصال بهم والتأكد من حالتهم الصحية. وأجريت أمس تجارب على العلبة الحديدية ـ وهي على شكل قفص كبير ـ التي ستعيدهم إلى الهواء الطلق.
منذ بداية الحفريات، أسهم العمال في تنظيف أطنان من الردميات التي كانت تتساقط على مكان وجودهم. وبدأ العمال ـ وهم تحت الرقابة الصحية والنفسية والأمنية 24 ساعة في اليوم ـ يرسلون قضاياهم الخاصة التي راكموها خلال هذين الشهرين. ووصلت إلى المكان سيارات الإسعاف التي ستنقل العمال إلى مطار ميداني ومن هناك بالطوافات إلى مستشفى كوبيابو، أقرب مدينة من مكان الحادث.
من ناحيته، طلب الرئيس سيبستيان بينييرا من الفرق العاملة إنهاء عملية الإسعاف قبل 15 الشهر الجاري عندما يتوجه إلى أوروبا للقيام بعدد من الزيارات الرسميةمن جهة أخرى، نتيجة اجتماعين طويلين برعاية مطران مدينة كونسيسيون، حصل اتفاق قبل 5 أيام بين وزير الداخلية رودريغو هينزبيتير ومنسّقية الهنود المابوش لوقف الإضراب عن الطعام، الذي يقوم به 35 معتقلاً شاباً من الهنود المابوش في عدة سجون منذ ثلاثة أشهر، لعدم محاكمتهم وفق قانون محاربة الإرهاب الموروث من حقبة الرئيس الديكتاتور أوغستو بينوشيه.
وكانوا قد نجحوا في تسليط الأضواء على قضيتهم خلال احتفالات مرور مئتي عام على استقلال التشيلي والحصول على وعد بفتح المفاوضات وتلبية المطالب.
ونتيجة الاتفاق، توقف أكثر من ثلثي المعتقلين عن الإضراب، فيما يتابع 9 معتقلين التحرك في سجن انغول.
وكان المجلس قد أقرّ توصية بـ81 صوتاً مقابل 9 وامتناع 10 نواب بعدم محاكمة المابوش بتهم الإرهاب وبمثولهم أمام محاكم مدنية لا عسكرية، فيما بدأت الحكومة أول من أمس بسحب التهم «الإرهابية» من المحاكمات التي تشمل المابوش، وستستمر عملية «تنظيف» الاتهام طوال الأسبوع الجاري.
أما السلطات في ولاية أراوكا ـ مركز وجود المابوش ـ، فقد أعلنت من جهتها أنها تنوي بذلك إرسال رسالة ثقة تعبّر عن تصميمها على الالتزام بالاتفاق. إلا أن المدّعي العام ساباس شهوان قال أيضاً «أتفهّم مسألة المابوش، ولكن لا تستطيعون أن تطلبوا من الادّعاء أن يعالج مسألة عمرها 200 عام.. وحتى تعديل القانون، أنا ملتزم بتطبيقه.. وهناك قضايا سبق أن صدر فيها الاتهام.. كذلك هناك أيضاً مصالح الضحايا التي أحرقت ممتلكاتها والتي تطالب بالعدالة.. المسألة سياسية، ولن نخدم البلد إذا ألقينا كل أوزارها على القضاء».
(الاخبار)