عبّر البيت الأبيض، أمس، عن الثقة بضمان الدعم الكافي في الكونغرس، لتأييد الفيتو الرئاسي على قرار برفض الاتفاق النووي مع إيران، في الوقت الذي حذّرت فيه سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور من أن رفض الاتفاق سيؤدي إلى عزلة بلادها على الساحة الدولية، كذلك فإن نفوذها سيتضاءل.


هذا الأمر الذي تسعى الإدارة الأميركية إلى تجنّبه، بكافة السبل، أرسلت من أجله أحد أعضائها إلى إسرائيل، أمس، لطمأنة المسؤولين هناك إلى الاتفاق، بينما أعلن الرئيس باراك أوباما أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية تجريان، منذ أشهر، مناقشات بشأن التعاون الأمني. وقال أوباما، في رسالة في الفيديو عبر الإنترنت لمنظمات أميركية ــ يهودية بشأن الاتفاق النووي مع إيران: «نجري مناقشات مع الحكومة الإسرائيلية، منذ أشهر، بشأن أهمية العودة للعمل معاً من أجل تعزيز التعاون الأمني». وأضاف أن ذلك التعاون قد يشمل برامج دفاع صاروخي من الجيل التالي ومعلومات استخبارية متطورة و«كيفية التصدي لوكلاء إيران».


باور: واشنطن ستصبح معزولة وسيتضاءل نفوذها إذا رفض الكونغرس الاتفاق
في سياق متصل، توجهت سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة إلى أعضاء الكونغرس، في مقال نشرته في موقع «بوليتيكو»، حيث أشارت إلى أن دبلوماسيين من 193 دولة عضو في الأمم المتحدة يتابعون الجدل الساخن في المؤسسة التشريعية، بشأن الاتفاق، «مثلما تابعوا مباريات كأس العالم في كرة القدم العام الماضي».
وكتبت باور: «من هذا المنظور أعتقد أنّ رفض هذا الاتفاق سيضعف، بدرجة كبيرة، قدرتنا على تحقيق أهداف سياستنا الخارجية الاشمل ــ التي يتطلب أغلبها منا، في عام 2015، حشد تحالفات دولية عريضة»، مضيفة أن «رفض الاتفاق سيضر بواشنطن أكثر من طهران».
وفي إطار المساعي الحثيثة التي يخوضها كل من أوباما وباور وبقية أعضاء الإدارة الأميركية، توجه القائم بالأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية آدم زوبين إلى إسرائيل، لبحث الاتفاق النووي، بحسب وزارة الخزانة. وأوضحت الوزارة أنه بدأ زيارته لإسرائيل، أمس، لتستمر حتى الاثنين. وستكون هذه أول زيارة له لإسرائيل، منذ توقيع الاتفاق النووي في تموز.
لكن في ظل كلّ هذه التحركات الدبلوماسية، عبّر البيت الأبيض عن الثقة في ضمان الدعم الكافي في الكونغرس لتأييد الفيتو الرئاسي على قرار برفض الاتفاق النووي مع إيران. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إنّه «نملك بعض الزخم لمصلحتنا»، في إشارة إلى 30 عضواً في مجلس الشيوخ أعلنوا تأييدهم للاتفاق.
ويحاول أوباما حشد تأييد 34 صوتاً في مجلس الشيوخ لضمان ألّا يستطيع المشرعون رفض الاتفاق. ويجب أن يجري الكونغرس تصويتاً على الاتفاق بحلول 17 أيلول المقبل.
(الأخبار، رويترز)