وقّع رئيس الجمهورية اليوناني، بروكوبيس بافلوبولوس، مرسوماً رئاسياً يقضي بحل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية المبكرة في 20 ايلول المقبل، أي في التوقيت الذي طلبه رئيس الوزراء المستقيل، أليكسيس تسيبراس.

وكانت أصوات اليونانيين في انتخابات كانون الثاني الماضي قد أوصلت إلى السلطة حزب «سيريزا» الذي يتزعمه تسيبراس، بناءً على الوعود الانتخابية برفض سياسات «التقشف» المفروضة أوروبياً، والتي أدت إلى شطب نحو ثلث الناتج المحلي للبلاد، وأوصلت نسبة البطالة إلى نحو ربع القوى العاملة.

وبعد أن رضخ تسيبراس للشروط الأوروبية، مقابل مد البلاد ببرنامج قروض ثالث تبلغ قيمته 86 مليار يورو، فتبنت حكومته إجراءات «تشفية» أسوأ من التي شهدتها البلاد سابقاً، انشق عشرات النواب من كتلة «سيريزا»، ففقد الأخير غالبيته التي تخوله الحكم مع شريكه الأصغر، حزب «اليونانيين المستقلين»، ما دفع الحكومة إلى الاستقالة. وبعدما فشل رؤساء الكتل النيابية الثلاث الأكبر في البرلمان بتشكيل حكومة، كلّف رئيس البلاد رئيسة المحكمة العليا، القاضية فاسيليكي ثانو، تشكيل حكومة تصريف أعمال، ريثما يُفرز برلمان جديد سلطة سياسية جديدة.
ويبدو أن حالة الاضطراب السياسي هذه لم تؤثر في مسار تنفيذ شروط برنامج القروض الجديد، إذ عُهد بحقيبة المالية في الحكومة المؤقتة إلى كبير مفاوضي اليونان مع الدائنين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، جورج شولياراكيس. وقال الأخير خلال تسلمه مهماته من سلفه، اقليدس تساكالوتوس، إن «الهدف الرئيسي» لحكومة تصريف الأعمال «هو عدم تضييع الوقت... ينبغي المضي قدماً لتعزيز الاقتصاد اليوناني في أسرع وقت، واستعادة الثقة»... ثقة الدائنين. ومن جانبه، ذكّر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، في رسالة تهنئة وجهها إلى رئيسة الوزراء الجديدة، بـ«ضرورة إجراء الإصلاحات في الوقت المناسب لضمان نجاح برنامج (القروض)» الذي وُقِّع أخيراً بين أثينا وبروكسل.
(الأخبار، أ ف ب)