أكد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، أمس، إصرار طهران على مواصلة دعم المقاومة وجميع الدول التي ترزح تحت الظلم، في حين صرّح رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، علي أكبر ولايتي، بأن «لبنان يلعب دوراً مهماً على صعيد العالم الإسلامي والتصدي للصهيونية»، مشدداً في الوقت ذاته على أن إيران «تدعم سوريا حكومة وشعباً».


وتأتي تصريحات دهقان وولايتي غداة تشديد الرئيس حسن روحاني على أن قدرات بلاده العسكرية لم تتأثر بالاتفاق النووي.
وقال روحاني، في مؤتمر صحافي السبت، «إذا أردنا لمس تأثيرات هذا النجاح، ينبغي أن يصل الملف إلى نهايته، عند ذلك تزول كل أشكال الحظر الواحد تلو الآخر، وسيلمس الجميع تأثيرات ثماره خلال الأشهر المقبلة».
في هذا الإطار، عارض روحاني طرح الاتفاق النووي على التصويت في مجلس الشورى، لافتاً إلى أن «الاتفاق كان على تفاهم سياسي تمّ التوصل إليه مع القوى العالمية، وليس على اتفاق جديد يتطلب موافقة البرلمان».
من جهة أخرى، قال روحاني رداً على سؤال بشأن العلاقات بين دول المنطقة، إن إيران تريد علاقات جيدة مع جميع دول الجوار. وأضاف أن «المشاكل التي ظهرت في اليمن بدّدت أجواء الأمل بسعي دول الجوار نحو علاقات جيدة»، معرباً عن أمله في أن «يهيّئ المسؤولون في السعودية لعلاقات جيدة».
في سياق آخر، أكد وزير الدفاع العميد حسين دهقان، في كلمة لمناسبة أسبوع الحكومة، أمس، أن «الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم، ومن خلال دعمهما وإسنادهما للإرهابيين المأجورين، وتوفير الغطاء الإعلامي لهم، تحاولان بسط هيمنتهما على الدول الإسلامية وإذلالها». وأشار إلى أن «أميركا، من خلال إطلاق العنان للسعودية، تشنّ حرباً نفطية أدت إلى تراجع أسعار النفط، بشدة، لتصل إلى 40 دولاراً أو أقل».
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، علي أكبر ولايتي، أن «لبنان ورغم مساحته الصغيرة يلعب دوراً مهماً في العالم الإسلامي، وقد تمكّن في حرب تموز من هزيمة الكيان الصهيوني وهو ما زال يتميّز بمكانة صلبة وقوية».
ولدى استقباله، أمس، حشداً من المفكرين وممثلي الأحزاب اللبنانية، قال ولايتي إن «الكيان الصهيوني يعترف صراحة، في إشارة إلى عجزه أمام المقاومة اللبنانية، أنه متى ما شاء حزب الله فإنه قادر على هزيمة إسرائيل».
وأشار ولايتي إلى أن «بعض الدول التي تفتقر إلى الديموقراطية حاولت التدخل في شؤون لبنان وسوريا... واستطاع اللبنانيون من خلال تلاحمهم، الوقوف في وجه الأعداء والرد عليهم».
كذلك لفت إلى أن «بعض دول المنطقة كانت تحلم بإحياء الإمبراطوريات، التي هيمنت على العرب، وقامت بإيجاد مجموعات إرهابية في العراق وسوريا»، مؤكداً أنه «وفقاً لتصريحات المسؤولين الغربيين، فإن ذلك جرى بواسطة الدول الغربية وبدعم من بعض دول المنطقة».
وأشار إلى ما يجري في سوريا، حيث قال «إنهم يطمحون إلى إطاحة الحكومة السورية وإيجاد نظام جديد، ولكن في غضون العامين الأخيرين تم إجراء انتخابات واختار الشعب بشار الأسد، ونحن واثقون من أنه إذا جرت الانتخابات من جديد فإن الشعب سيختار الأسد من جديد». وأكد ولايتي أن «الجمهورية الإسلامية تدعم سوريا حكومة وشعباً»، مضيفاً أن «طهران تدين أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول، وتعتبر الدعم الذي قدمته للبنان واجباً عليها».
(الأخبار)