واشنطن ــ محمد سعيد

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أمس، أن حكومة الرئيس باراك أوباما ستطلب ملياري دولار مساعدات عسكرية لباكستان للفترة الممتدة ما بين عامي 2012 و2016.
وقالت كلينتون، لدى افتتاحها الجلسة الرسمية للحوار الاستراتيجي الأميركي – الباكستاني بحضور نظيرها الباكستاني محمود شاه قرشي، «ليس لدى الولايات المتحدة شريك أقوى في ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب ضد المتشددين الذين يهدّدوننا أكثر من باكستان».
وتضاف المساعدة العسكرية الجديدة إلى حزمة المساعدات التنموية الأخرى التي تبلغ 7.5 مليارات دولار والتي أقرّها الكونغرس لباكستان خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال مسؤولون أميركيون إن الحزمة الجديدة ستكون «بلا قيود أو شروط».
وتلقت باكستان منذ 2005 مساعدات عسكرية بقيمة مليار دولار سنوياً، كما تلقت نحو ملياري دولار خلال السنة المالية الماضية فقط.
وستوجّه المساعدة العسكرية الجديدة بنحو رئيسي في محاربة «طالبان» و«القاعدة» وبقية الجماعات المسلحة في المناطق القبلية في وزيرستان وبلوشستان.
وقال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان، ريتشارد هولبروك «اعتقد أننا حققنا تقدماً كبيراً، وأن هذا التقدّم قلل من حجم التهديدات التي قد تتعرّض لها الولايات المتحدة».
غير أن حزمة المساعدات العسكرية الجديدة ستستثني تدريب أو تجهيز عدد من وحدات الجيش الباكستاني، التي يعتقد أنها قتلت سجناء ومدنيين غير مسلحين خلال هجمات تستهدف حركة «طالبان».
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الحكومة أبلغت بعض كبار أعضاء الكونغرس الأميركي بذلك، لكنها لم تقدّم لهم تفاصيل عن الوحدات الباكستانية التي ستتأثر بوقف المساعدات.
وقال مسؤولون إن هذه الخطوة ستؤثر على بعض وحدات العمليات الخاصة ووحدات أخرى في الجيش الباكستاني التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، وشنّت عمليات ضدّ مقاتلي «طالبان» في وادي سوات وجنوب وزيرستان في العام الماضي.
يُذكر أن تعديل «ليهي» في مجلس الشيوخ يقضي بقطع المساعدت الأميركية عن أي وحدات عسكرية أجنبية يتبيّن أنها تورّطت في انتهاكات لحقوق الإنسان.
غير أن مسؤولاً باكستانياً كبيراً اشار إلى أن حكومة بلاده لم تبلغ حتى الآن برفض تدريب أو تجهيز وحدات في الجيش الباكستاني.