خاص بالموقع - كشف الجنرال الأميركي المتقاعد، هيوغ شيلتون، عن فقدان الرموز المشفرة الفائقة السرية التي «تسمح للرئيس الأميركي بإطلاق ضربة نووية على مدى أشهر»، في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

وأوضح رئيس الأركان السابق في تلك الفترة، في مذكراته الصادرة حديثاً بعنوان «بدون تردد: رحلة محارب أميركي» أنه «في فترة ما في عهد إدارة كلينتون ـ وهذا لم يكشف أبداً على حد علمي حتى اليوم ـ فقدت الرموز المشفرة على مدى أشهر».
ومن المفترض أن تبقى الرموز النووية المشفرة التي تحفظ على شكل بطاقة رقمية وتسمح بالتحكم بالسلاح النووي، في متناول الرئيس بشكل متواصل وهي تبقى بعهدة أحد معاونيه.
ولفت شيلتون إلى أن مساعد الرئيس المكلف حفظ «الكعكة»، كما تلقب هذه الرموز، أضاعها بكل بساطة.
وحين حضر مسؤول من البنتاغون، ذات يوم إلى البيت الأبيض لتأكيد الرموز وفق إجراء روتيني شهري، خدعه المساعد، مؤكداً أنها بحوزة الرئيس وأنه في اجتماع طارئ.
وتابع الجنرال إن «هذه اللعبة الصغيرة استمرت بدون علم الرئيس كلينتون، إنني واثق من ذلك»، إلى أن تحتم تبديل الرموز بمجموعة جديدة، الأمر الذي يحصل كل أربعة أشهر.
وكتب شيلتون «اكتشفنا عندها أن المساعد ليس لديه أي فكرة عن مكان وجود الرموز المشفرة القديمة لأنها كانت مفقوده منذ أشهر».
ويثبت هذا الحادث بنظر الجنرال المتقاعد أن الخطأ البشري يبقى ممكناً في جميع الأنظمة.
وقال «يمكنكم أن تفعلوا ما تشاؤون وأن تظنوا أن لديكم نظاماً لا يخطئ، لكن يبقى من الممكن على الدوام أن يجد أحد ما وسيلة لإفساده».
وكان كتاب سابق، نشره الجنرال المتقاعد روبرت باترسون قبل سنوات، قد تحدث أيضاً عن فقدان الرموز السرية النووية، لكنه حدد توقيت الحادث عام 1998 يوم اندلاع فضيحة مونيكا لوينسكي.
إلا أنّ باترسون أكد في الكتاب أن بيل كلينتون هو الذي فقد الرموز وليس مساعده.

(أ ف ب)