استأنف أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جولاته على دول المنطقة، متوجهاً إلى تونس، حيث أکد أن تسوية المشاکل العالقة في ليبيا والعراق وسوريا واليمن تتطلّب التعاون بين دول العالم الإسلامي، في وقت أكد فيه الرئيس حسن روحاني أن بعض الدول الإسلامية التي تدعم الإرهابيين في المنطقة بالمال والسلاح، وكذلك بالإمكانات السياسية، لن تكون بمأمن من الإرهاب الذي سيطاولها ويرتد عليها يوما ماً.


وخلال أعمال الملتقى الدولي الثاني لشهداء الاغتيالات، أكد روحاني «دعم إيران حسب إمكاناتها للدول والشعوب التي تكافح الإرهاب، كالعراق وسوريا ولبنان وباكستان وأفغانستان واليمن». وقال: «أينما رأينا الإرهابيين يقتلون الناس الأبرياء بدعم من القوى الكبرى، سنسارع لدعم المظلومين حسب المستطاع وسنقف ونتصدى للإرهابيين».
وأضاف أن «الإرهابيين والكيان الصهيوني يخافون من أصوات الشعوب ويرون موتهم في صناديق الاقتراع». ولفت إلى أن «المجموعات الإرهابية تسعی إلى تخويف الشعوب، بدلاً من صناديق الاقتراع» مشيراً إلی أنهم «يعتبرون السلام والمفاوضات خيانة ومسارهم هو العنف والتشدد».
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة تبنّي خطوات موحّدة ومنتظمة لتجنّب الإرهاب في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن «الإرهاب يفرّ من المفاوضات والسلام».
وفيما أشار إلى أن الجمهورية الإسلامية «تعتبر ضحية تدخل الدول الكبری، وعلی رأسها الدول الغربية وأميرکا، کما کانت ضحية الإرهاب، خلال الحرب العراقية المفروضة واستخدام أسلحة الدمار الشامل»، أوضح أن «إيران‌ أجرت الاستفتاء فور انتصار الثورة الإسلامية، حيث اختار الشعب نوع النظام بيده».
ورأى الرئيس الإيراني أن «الممارسات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي اليوم قد رأيناها في إيران بيد زمرة المنافقين حيث اغتالت رئيس الوزراء ونواب البرلمان، آنذاك، بصورة وحشية». وصرح روحاني بأن «الدول الأوروبية وأميرکا تلتزم الصمت أمام مجموعة إرهابية، لكنها تدعم الكيان الإرهابي، وهذه هي السياسات المزدوجة تجاه المجموعات الإرهابية».
وقال إن «الاغتيال لن يزول ما دام أداة بيد القوى الكبرى، وما دامت الإرادة الجماعية والعزم الحقيقي غائبين في العالم»، مشيراً إلى أن «مكافحة الإرهاب لن تفلح ما دام الغرب وأميركا يصنّفانه إلى سيئ وجيّد ويلتزمان الصمت تجاه جماعة إرهابية ويدعمان كياناً إرهابياً».
في هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلی مطار تونس، في إطار جولته الإقليمية الثالثة التي من المتوقع أن ينتقل خلالها إلى الجزائر. وقال في تصريحات للصحافيين من المطار: «توجد مشكلة التشدّد وعدم الاستقرار في المنطقة، وتجب تسويتها عبر تعاون دول العالم الإسلامي»، معرباً عن أمله أن «تجري محادثات بناءة خلال زيارته لتونس، في ظل المواقف المشترکة بين البلدين». وأضاف أن «تونس تُعَدّ نموذجاً ناجحاً لوجود الشعب في الساحة في العالم الإسلامي»، مشيراً إلی «وجود مجالات سياسية واقتصادية وثقافية مشترکة بين إيران وتونس لتعزيز التعاون الثنائي».
في سياق متصل، أفادت وكالة «فارس» بأن قوات الحرس الثوري ستقيم مناورات خلال الأسبوع الحالي. وتقام هذه المناورات بعنوان «الأمن المستديم، الاقتدار الوطني، تجسيد للتضامن والتلاحم»، بهدف عرض الاقتدار والوحدة الوطنية ورفع مستوى الأمن والاستقرار في المجتمع وقوة الردع في مواجهة تهديدات الأعداء، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية.
(الأخبار)