تزامنت انتقادات الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني للحكومة الحالية على خلفية تعاملها «غير الجدي» تجاه العقوبات، مع إطلاق طهران محتجزة أميركية كانت قد اتهمت بالتجسس

انتقد رئيس مجلس الخبراء الإيراني، أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس محمود أحمدي نجاد، أمس، لفشله في مواجهة آثار العقوبات، مشيراً إلى أن إيران تواجه أسوأ «هجوم» يشنه المجتمع الدولي عليها، في الوقت الذي أفرجت فيه طهران بكفالة عن الأميركية سارة شورد، المحتجزة في إيران منذ تموز 2009 للاشتباه في قيامها بالتجسس.
وقال رفسنجاني، خلال اجتماعات مجلس الخبراء إنه «طوال الثورة لم يفرض على إيران هذا القدر من العقوبات، وأدعوكم كما أدعو جميع المسؤولين إلى أخذ العقوبات على محمل الجد وعدم عدّها نكتة».
ومن دون أن يذكر اسم نجاد الذي وصف العقوبات بأنها تزيد فاعليتها على «منديل مستعمل»، قال رفسنجاني: «لدى إيران قدرة هائلة تمكنها من التغلب (على العقوبات)، لكني أشك في أن تكون هذه القدرة مستغلة بالطريقة المثلى».
لكن رفسنجاني، الذي يرأس أيضاً مجلس تشخيص مصلحة النظام، قال: «نحن نواجه محاولات لإثارة الفرقة»، مشدداً على أنه «داخل البلاد يتعين علينا اليقظة حتى لا تتضرر وحدتنا. والذين يعتقدون إن بإمكانهم الاستفادة من إثارة الفرقة... ينتهجون نهجاً شيطانياً».
وقال الرئيس الإيراني الأسبق: «خلال السنوات الثلاثين الماضية، خضنا حرباً وتعرضنا لتهديدات عسكرية، لكننا لم نشهد مثل هذا الاستكبار للتخطيط لشنّ هجوم محسوب علينا».
من جهة ثانية، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، خلال افتتاح مؤتمر إيراني ـــــ أفريقي في طهران، إن «الشعور السائد حالياً هو أن العالم بحاجة إلى نظام إدارة جديد». وأضاف أن النظام العالمي الحالي أنشأه «مستعمرون سابقون وأسياد العبيد لاستغلال ثروات الأمم الأفريقية».
في غضون ذلك، أبدى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، علي أكبر صالحي، شكوكاً حيال «صدقية» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، الذي اتهم إيران بعرقلة عمل المفتشين الدوليين الذين يحققون في أنشطتها النووية.
وقال صالحي إن «تعليقات أمانو لا تضر فقط بصدقيته، بل تمثّل إهانة للمفتشين الآخرين في الوكالة».
في هذه الأثناء، أعلنت النيابة العامة الإيرانية، أنّ الأميركية «سارة شورد سُلِّمت إلى المسؤولين في السفارة السويسرية لدى إيران، التي تمثل المصالح الأميركية، بعد الإفراج عنها من السجن».
إلى ذلك، قال دبلوماسي من السفارة الإيرانية في بلجيكا إنه سيطلب حق اللجوء السياسي في النروج احتجاجاً على سياسة الحكومة.
ودعا فرزاد فرحنيان (47 عاماً) إلى إطاحة الرئيس نجاد، في مؤتمر صحافي كان يرافق فيه قنصلاً إيرانياً سابقاً في النروج انشق في كانون الثاني الماضي.
(أ ف ب، يو بي آي)