اختتم الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، زيارته لنيويورك، على وقع انتقادات مستمرة لتصريحاته عن أحداث الحادي عشر من أيلول، ووسط نفي إيراني لتعرض محطة «بوشهر» لفيروس «ستكسنيت».

وقبل مغادرته نيويورك، أعاد نجاد التأكيد، خلال مؤتمر صحافي، أن إيران يمكن أن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، إذا ما حصلت على الوقود لمفاعلها المخصص للبحوث في طهران. ودعا ممثلة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، كاثرين آشتون، إلى الاتصال بإيران «لتحديد موعد» للمحادثات، لافتاً إلى أنه «حسب الخطة الموقتة، سيلتقي ممثل لإيران عضواً في مجموعة الدول الست في تشرين الأول لبتّ إطار المفاوضات».
في المقابل، جدد نجاد التلميح إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن هجمات 11 أيلول لدى وصوله إلى مطار مهرآباد بطهران، وهي اتهامات وصفها رئيس تيمور الشرقية، خوزيه راموس هورتا، بالـ«بذاءة»، وبأنها تأتي في سياق «أحدث تلفيقاته الفكرية».
في هذه الأثناء، نفى المدير التنفيذي لمحطة بوشهر النووية، محمود جعفري، تعرض المحطة لفيروس «ستكسنيت»، مؤكداً أن «كل أنظمة البرمجيات الصناعية في المفاعل تعمل عل نحو طبيعي»، فيما نقلت صحيفة «إيران دايلي» الحكومية عن مسؤول التكنولوجيا المعلوماتية في وزارة الصناعة، محمود ليايي، قوله إنه أُحصي ثلاثون ألف عنوان «آي بي» لهويات أجهزة كمبيوتر تعرضت لفيروس «ستكسنيت» حتى الآن في إيران، متهماً «حكومة أجنبية بالوقوف وراءه، نظراً إلى درجة تعقيده».
من جهته، وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه «شرير عالمي»، بعدما أشار إلى أن واشنطن تدعم التطلعات الديموقراطية للشعب الايراني.
وأكد أوباما، في مقابلة بثتها الجمعة محطة «بي بي سي» الناطقة بالفارسية يوم الجمعة الماضي، أن «الحل الدبلوماسي للملف النووي الإيراني المثير للجدل لا يزال ممكناً»، وسيتطلب «تغييراً في طريقة تفكير الحكومة الإيرانية».
في هذا الوقت، دافع الرئيس التركي عبد الله غول عن علاقة بلاده المباشرة مع إيران، مشيراً إلى أنها لا تزال أفضل وسيلة لتحقيق حل دبلوماسي لمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية.
بدوره، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، موقف بلاده الرافض لأي عقوبات تفرض من جانب واحد على إيران، رغم حظر موسكو تسليم صواريخ «إس300» لطهران.
من جهةٍ ثانية، ذكرت صحيفة «جمهوري ـــــ إسلامي» الإيرانية أن مبعوثاً من عُمان يفترض أن يكون قد وصل أمس إلى طهران لاستكمال وساطة السلطنة الهادفة إلى إطلاق سراح الأميركيَّين المعتقلَين، شين بوير وجوش فتال منذ أكثر من عام. وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال نجاح مساعي المبعوث العُماني في إطلاقهما، قد يتمكنان من المغادرة برفقته، ليلتحقا بالمعتقلة السابقة سارة شورد، التي التقت الرئيس الإيراني خلال زيارته نيويورك بعد أسبوع من الإفراج عنها.
(إرنا، يو بي آي، أ ب، أ ف ب، رويترز)