أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أن أمن العراق واستقراره هو أمن لإيران واستقرارها، مشيراً إلى أن إيران لن تتوانى عن تقديم أي دعم للحكومة العراقية والشعب العراقي.

وشدد روحاني، لدى تسلّمه أوراق اعتماد السفير العراقي الجديد في طهران، راجح صابر عبودي الموسوي، على «أهمية العلاقات بين إيران والعراق الشقيق والصديق». وقال إن «أملنا هو أن يشهد العراق الاستقرار والأمن الكامل»، موضحاً أن «إيران استخدمت دائماً كامل قدراتها لإرساء الاستقرار والأمن في هذا البلد، في إطار رغبة وإرادة الحكومة العراقية والشعب العراقي».

وأضاف إنه «رغم اعتقادنا بأن مسؤولية إرساء الأمن في العراق تقع، بالدرجة الأولى، على عاتق الحكومة العراقية والشعب العراقي، لكننا لن نتوانى عن تقديم أي دعم لدولة العراق الصديقة».
وجاء كلام روحاني غداة تأكيد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي الخامنئي، أن القوى السلطوية والمعتدية تقوم دائماً بحياكة المؤامرات ضد كل شعوب العالم. ولدى استقباله الرئيس القرغيزي الماس بيك اتامبايوف، السبت، شدد خامنئي على ضرورة «معارضة إملاءات القوى المتغطرسة».
في سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مسؤولي الولايات المتحدة إلى الاهتمام بحقائق المنطقة، بدلاً من المجاملات مع التيارات السياسية (الداخلية)، مطالباً إياهم بأن «لا يجعلوا المنطقة عرضة للاضطرابات أكثر».
وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره التشيكي في طهران، قال ظريف، رداً على تصريحات نظيره الأميركي جون كيري التي دعا فيها إيران إلى الكف عن دعم حلفائها في المنطقة، إن «إيران برهنت أنها دولة كافحت، بشكل مستمر، العنف والتطرف والإرهاب»، مضيفاً «للأسف أن سياسات أميركا في المنطقة هي التي قادت إلى تأجيج العنف والتطرف».
وفي إشارة إلى أن المسؤولين الأميركيين يدعمون العنف والتطرف في المنطقة، بشكل مباشر وغير مباشر، أضاف ظريف «لا أحد أعلم من كيري بهذا الأمر».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد قد قبل الاقتراح الإيراني لتسوية الأزمة السورية، قال ظريف إن «اقتراح إيران في كل الأمور هو احترام حق الشعب في تقرير مصيرة بنفسه، ومكافحة العنف ووقف المذابح التي تطاول الأبرياء ودعم التنمية والبناء». وأضاف «نؤمن في سوريا بضرورة وقف العنف وإطلاق الحوار السوري ــ السوري، بين الشعب والحكومة وجميع من يهمه مستقبل سوريا، وتشكيل حكومة مصالحة وطنية بحضور جميع اللاعبين السوريين».
في غضون ذلك، فنّد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، اتهامات الكويت ضد إيران، وأكد أنه «لا أساس لها من الصحة»، مشيراً إلى أن «أمن الكويت من أمن إيران».
وكانت وسائل إعلامية قد أفادت بأن الكويت اتهمت دبلوماسيين إيرانيين بالتعامل مع مجموعة تمّ اعتقال أفرادها وضبطت بحوزتهم كمية كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وقال عبد اللهيان إنه «إذا كانت هناك مشكلة في الكويت، فليس لها أي صلة بطهران»، مضيفاً إن «معارضي العلاقات الحسنة بين البلدين، هم وراء هذه التحركات غير البناءة».
إلى ذلك، أوصت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، السعودية باللجوء إلى الحوار بدلاً من اللعب بنار الخيار العسكري الخطيرة، وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من واشنطن.
وقالت إفخم «على جيراننا... أن يضعوا حداً لسياساتهم في دعم الجماعات المتطرفة والإرهاب، الذي أدى إلى تدفّق أمواج المشردين من سوريا والعراق وارتكاب المجازر التي لا تحصى بحق الناس الأبرياء في اليمن».
(الأخبار)