أعرب وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متكي، عن رغبة بلاده في إقامة علاقات متكافئة مع أوروبا، التي كانت قد شددت عقوباتها على إيران، لكنه انتقد «تبعية» الاتحاد الأوروبي لأميركا. وتزامن كلام متكي مع إعلان طهران أنها لن تكون بحاجة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة إذا ما جرى تزويدها بالوقود النووي اللازم لمفاعل طهران للأبحاث.

وقال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، لقناة «العالم» الإيرانية، إن «إيران، كما أعلنت مسبقاً، انتظرت إنتاج تخصيب اليورانيوم بنسبة 20في المئة، لسد حاجة مفاعل طهران للأبحاث الطبية من الوقود النووي». وأضاف إن بلاده لن تكون بحاجة إلى تخصيب اليورانيوم بهذه النسبة إذا ما جرى تزويدها بالوقود النووي اللازم لمفاعل طهران، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم رغبة إيران في استنفاد احتياطياتها من اليورانيوم لهذا الغرض.
وكان وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو قد نقل عن نظيره الإيراني منوشهر متكي، استعداد ايران لعدم مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20في المئة إذا جرى توقيع اعلان طهران الذي ينص على تأمين الوقود الضروري لمفاعل طهران النووي للأبحاث الطبية.
من جهته، أكد مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أبو الفضل زهرة وند، أن الهدف من المفاوضات بين إيران ومجموعة فيينا يجب أن يكون حصول إيران على الوقود اللازم لمفاعل طهران للأبحاث، مشدداً على ضرورة أن تكون تركيا والبرازيل حاضرتين في المفاوضات.
في هذا الوقت، أعلن متكي، خلال لقائه السفير الإيرلندي الجديد لدى طهران أوليفر غروغن، أن إيران «ومن مكانة متكافئة ترغب في تعزيز علاقاتها مع أوروبا بمواقف مستقلة في سياساتها الخارجية». وانتقد «تبعية الاتحاد الأوروبي في سياساته الأخيرة للكونغرس الأميركي عبر التصويت لمصلحة عقوبات جديدة» على بلاده.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيليب كراولي، قد قال «نحن مستعدون استعداداً كاملاً لأن نتابع مع إيران التفاصيل في ما يتعلق بالاقتراح الأولي الذي يشمل مفاعل أبحاث طهران، بالإضافة الى قضايا أشمل لمحاولة فهم طبيعة البرنامج النووي الإيراني». وأضاف «نأمل أن تعقد اجتماعات خلال الأسابيع المقبلة على شاكلة الاجتماعات التي عقدناها في تشرين الأول الماضي».
وانضمت أوستراليا أمس إلى قائمة الدول الفارضة للعقوبات الأحادية، إذ أعلنت تشديد عقوباتها حيال إيران، ودعت طهران الى تبديد قلق الأسرة الدولية من برنامجها النووي. وقال وزير الخارجية، ستيفن سميث، إن هذه التدابير الجديدة تطال نحو مئة شركة ومنظمة إيرانية وتحدّ من أنشطة الشركات الأوسترالية مع قطاعي الغاز والنفط في إيران.
وأضاف سميث «من خلال تبني هذه التدابير تقود أوستراليا جهود المجتمع الدولي لإرغام ايران على احترام التزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي الذي يعدّ من أبرز مصادر القلق على الأمن في العالم».
وتحظر العقوبات أيضاً الاتجار بالأسلحة أو المعدات التي قد تستخدم في انتاج أسلحة نووية وكيميائية وجرثومية.
ويأتي قرار كانبيرا بعد صدور قرار جديد في مجلس الأمن الدولي ضد إيران وإعلان الاتحاد الأوروبي وكندا تشديد العقوبات على هذا البلد.
من جهة ثانية، أكد وزير الداخلية الإيراني، مصطفى محمد نجار، أن قوات الأمن والشرطة الإيرانية، تمكنت من إلقاء القبض على سبعة مشتبه فيهم ومتهمين اثنين ساندوا ودعموا الإرهابيين في اعتداء زاهدان، الذي نفذه عناصر من جند الله في إقليم سيستان وبلوشستان في 15 تموز الجاري.
(يو بي آي، إرنا)