خاص بالموقع - تساءل الرئيس الأفغاني، حميد قرضاي، خلال مؤتمر صحافي عقده عن عدم قيام الحلفاء الغربيين بضرب قواعد «طالبان» في باكستان، رغم أنهم يملكون القدرة على ذلك.

وقال: «الحرب على الإرهاب ليست في قرى أو منازل أفغانستان... لكن في الملاذات ومصادر التمويل والتدريب (على الإرهاب) وهي تقع خارج أفغانستان». وأضاف رداً على سؤال عن مساندة باكستان لطالبان وأسباب استمرار الصراع: «إنه سؤال مختلف عمّا إذا كانت أفغانستان لديها القدرة على معالجة هذا... لكن حلفاءنا لديهم هذه القدرة، والسؤال الآن هو لماذا لا يتحركون؟».
من جهة ثانية، وصف قرضاي ما نشره موقع «ويكيليكس» من وثائق عسكرية سرية وردت فيها أسماء مخبرين بأنه عمل غير مسؤول يثير الصدمة، وأنه يعرض حياة المخبرين للخطر.
وقال إنه «عمل غير مسؤول يثير الصدمة إنه يعرض حياة أفراد للخطر. إنه عمل غير مسؤول لا يمكنني السكوت عنه».
وأضاف: «قال لي المتحدث باسمي أمس إن أسماء بعض الأفغان الذين يتعاونون مع القوات الدولية كشفت في هذه الوثائق».
وقال ردّاً على سؤال عن التدابير الواجب اتخاذها لحماية الأفغان الذين ينقلون معلومات للقوات الدولية، وخصوصاً الأميركية ويعرضون حياتهم للخطر: «علينا أن نرى الإطار الذي وردت فيه هذه الأسماء وتالياً التحرك. إنها مسألة جدية تقلقنا».
في هذه الأثناء، هنأت حركة «طالبان» هولندا على سحبها عسكرييها من أفغانستان، بحيث تنتهي مهمتهم الأحد، حسبما أفادت صحيفة «فولكسكرانت» في مقابلة مع المتحدث، قارئ يوسف أحمدي.
ونقلت الصحيفة عن قارئ قوله: «نريد أن نهنئ من كل قلوبنا مواطني هولندا وحكومتها لما تحلوا به من شجاعة لاتخاذ هذا القرار المستقل». وأضاف: «نأمل أن تقتدي الدول الأخرى التي تنشر جنوداً في أفغانستان بمثال الهولنديين وأن تسحب قواتها».
وقد سبب قرار إبقاء القوات الهولندية المنتشرة في أفغانستان منذ آب 2006 من عدمه إلى ما بعد الصيف في سقوط الحكومة الهولندية في العشرين من شباط، ولم تُجدَّد المهمة الهولندية بعد الإخفاق في التوصل إلى اتفاق داخل الحكومة، وذلك بعكس تمنيات حلف شمالي الأطلسي.
وعارض حزب العمال الذي ينتمي إلى الائتلاف الحاكم تمديد المهمة، فاتخذ «قراراً من أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة الهولندية ومواطنيها»، كما قال قارئ يوسف أحمدي.
وأضاف: «إننا ندعو مجدداً الدول الأوروبية التي تنشر جنوداً في أفغانستان إلى مغادرة البلاد لأنها ليست حربكم، بل حرب الولايات المتحدة التي تبحث عن تحقيق أهداف إمبريالية في العالم، وخاصة في هذه المنطقة».
ميدانياً، قُتل خبيران إيطاليان في نزع الألغام أمس في انفجار قنبلة يدوية الصنع في غرب أفغانستان، كما أعلنت قيادة الحلف الأطلسي ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني.

(أ ف ب، يو بي آي)