خاص بالموقع - قتل خمسون شخصاً في السودان بعد تجدد المواجهات بين قبائل عربية متخاصمة في إقليم دارفور الذي يشهد تصعيداً في أعمال العنف. وقال ممثل قبيلة الميسرية العربية، عز الدين عيسى المنديل، «إن عناصر من قبيلة رزيقات كانوا على متن تسع سيارات تابعة لحرس الحدود (قوات شبه عسكرية سودانية موجودة في دارفور وفي صفوفها عدد من البدو) هاجموا الجمعة ثلاثاً من قرانا».

وأوضح أن القتال أدى إلى مقتل 21 من أبناء المسيرية و27 من الرزيقات.
من جهته، أكد حاكم منطقة دارفور الغربية جعفر عبد الحكيم إسحق آدم، وقوع المواجهات، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا.
وقال آدم: «لقد نشرنا رجالاً في القطاع لفصل المتحاربين. لا نعرف في الوقت الراهن عدد القتلى، لكن هناك 17 جريحاً نقلوا إلى المستشفى».
بدوره، أعلن المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد»، كريس سيكمانيك، أن القوة أرسلت نحو أربعين عنصراً لتقويم الوضع الميداني، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع المعارك.
وأضاف سيكمانيك: «حذر السكان جنودنا من أن المعارك تتواصل».
وقال بعض الشيوخ العرب ومسؤولون في الأمم المتحدة إن قبيلتي الرزيقات والمسيرية منهمكتان في حلقة من الهجمات الثأرية تعود إلى مقتل اثنين من أبناء المسيرية خلال الأشهر القليلة الماضية.
واتهم عناصر الميسرية أفراداً من النويبة، وهم جماعة تابعون لرزيقات، بأنهم وراء الحادث وطلبوا دفع «دية»، إضافةً إلى تسلم المنفذين المفترضين لهذه الجريمة.
وبدأ زعماء قبليون من الميسرية ومن رزيقات في الثالث من حزيران مؤتمراً للمصالحة بهدف وضع حد لخلافاتهم، من دون أن يمنع الأمر توقف أعمال العنف.
وفي الأسبوع الماضي، قال مصدر بالأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته، إنه يوجد أيضاً صراع بين القبيلتين على السيطرة على أرض خصبة للرعي.
ويتزامن القتال مع زيادة في العنف بين قوات الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور. وفي السياق، أبلغ رئيس «يوناميد»، إبراهيم جمباري، مجلس الأمن الدولي قبل أيام أن 447 شخصاً قتلوا في دارفور في شهر أيار الماضي، في ما وصفه بأنه «تصعيد خطير» للعنف الذي عطل أيضاً أعمال الإغاثة في الإقليم.

(أ ف ب، رويترز)